إنتهاء عملية إن أميناس بمقتل رهائن
زاد الاردن الاخباري -
أنهى الجيش الجزائري عمليته العسكرية ضد مجموعة مسلحة كانت تحتجز رهائن أجانب وجزائريين وتتحصن في منشأة غاز في إن أميناس جنوب شرقي البلاد، بعد مقتل من تبقى من الرهائن الأجانب.
وقالت مصادر إن المسلحين أعدموا جميع الرهائن، وعددهم سبعة، انتقاما قبل أن تشن القوات الخاصة الجزائرية هجومها صباح السبت لتقضي على من تبقى من عناصر المجموعة وعددهم 11 عنصرا.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن عددا من أفراد المجموعة المسلحة يتحصنون مع 10 رهائن أجانب في أحد مباني منشأة الغاز الضخمة. فيما نقلت وكالة نواكشوط الموريتانية الخاصة عن مصادر من الجماعة المسلحة القول إنهم سبعة، ثلاثة بلجيكيين وأميركيان وياباني وبريطاني.
لكن الحكومة البلجيكية قالت إنها لا تملك أي مؤشرات على وجود بلجيكيين بين الرهائن المتبقين.
جثث محترقة
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الخاصة الجزائرية عثرت السبت على 15 جثة محترقة في مجمع إن أميناس.
ونقلت وكالة رويترز عن تلك المصادر القول إن الجيش فتح تحقيقا للتعرف على هوية الجثث التي عثر عليها.
وسيطر الجيش الجزائري على جزء كبير من المنطقة المخصصة للسكن في مجمع إن أميناس مساء الجمعة.
وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت مقتل 12 رهينة و18 من خاطفيهم تم تحرير 100 رهينة أجنبي من أصل 132، وكذلك 573 موظفا جزائريا، فيما قالت المجموعة المسلحة إن 34 رهينة قتلوا خلال عملية للجيش الجزائري الخميس، إضافة إلى 16 من المسلحين.
مقتل أميركي
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مواطنا أميركيا كان من بين القتلى.
ودعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الجزائر إلى توخي أقصى درجات الحذر للحفاظ على حياة الرهائن ، وأكدت أن حياتهم لا تزال في خطر وأن الوضع بالغ الصعوبة.
هذا، وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية أنه من المقرر أن يتم إجلاء دفعة ثانية من المصابين في عملية احتجاز الرهائن جنوبي الجزائر على متن طائرة عسكرية.
بانيتا: سنتخذ كل التدابير لحماية رعايانا
وأعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ردا على سؤال حول أزمة الرهائن السبت أن الولايات المتحدة 'ستتخذ جميع التدابير لضرورية' لحماية رعاياها من تهديد المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب.
وأضاف بانيتا الذي يقوم بزيارة إلى لندن حاليا، أن واشنطن لم تتخذ بعد قرارا بشأن تقديم دعم عسكري أو التعاون لشن عمليات عسكرية هناك.
وكان مصدر أمني جزائري قد أفاد بأن الحكومة الجزائرية رفضت عرضا من حلف الناتو لمساعدتها في تحرير الرهائن.
غموض بشأن مصير الرهائن في إن أميناس (18 يناير 13:00 غرينتش)
تضاربت الأنباء بشان مصير بعض الرهائن المحتجزين في منشأة غاز إن أميناس جنوب شرقي الجزائر. وفيما أشارت تقارير محلية إلى انتهاء عملية تحرير الرهائن مساء الخميس، أفادت تقارير أخرى بأن مجموعة صغيرة من المسلحين لا تزال تحتجز عددا من الرهائن الأجانب في إن أميناس.
فقد أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية نقلا عن مصادر في الجيش القول إن عملية تحرير الرهائن التي شنتها القوات الجزائرية انتهت مساء الخميس بتحرير عدد كبير من الرهائن ومقتل عدد آخر من المسلحين الذين حالوا الفرار. وأفادت مصادر أمنية الجمعة بأن عملية الجيش الجزائري أسفرت عن مقتل 18 'إرهابيا'، مشيرا إلى أن المجموعة المسلحة تضم نحو 30 فردا.
غير أن مصادر عسكرية أخرى أكدت الجمعة أن عددا من أفراد المجموعة المسلحة يتحصنون في أحد مواقع منشأة الغاز في إن أميناس وأنهم يحتجزون عددا من الرهائن الأجانب.
كما أعلنتا باريس ولندن إن عملية تحرير الرهائن لا تزال جارية. وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك آيرولت أنه تحدث إلى نظيره الجزائري عبد المالك سلال الذي أكد أن العملية لا تزال متواصلة.
وبدورها، قالت وزارة الخارجية البريطانية الجمعة إن 'الحادث الإرهابي لا يزال جاريا' في الجزائر، مشيرة إلى احتمال وجود رهائن حتى الآن. كما أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الجيش الجزائري 'ما زال يطارد الإرهابيين ويبحث عن رهائن على الأرجح'.
لندن مستعدة للحوار
وأضاف كاميرون إن عدد الرعايا البريطانيين الذين تعتقد لندن أنهم احتجزوا رهائن في إن أميناس لا يتجاوز 30 مواطنا حتى مساء الخميس، وأشار إلى أن هذا العدد تراجع بشكل كبير منذ ذلك الحين.
قال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده على استعداد للتفاوض مع المجموعة المسلحة التي تحتجز عددا من الرهائن، معربا عن خيبة أمله إزاء موقف الحكومة الجزائرية التي لم تبلغ لندن مسبقا بعملية تحرير الرهائن التي نفذتها الخميس، وأدت إلى مقتل عدد من الرهائن.