وزارة الزراعة: استقرار قطاع الدواجن وتوفر الأعلاف ووفرة اللحوم الحمراء
الدفاع الإماراتية تنشر حصيلة الاعتداءات الإيرانية منذ بدء الحرب
الحرس الإيراني يؤكد جاهزيته للدفاع عن حدود البلاد
الحكومة تطمئن المواطنين: لا داعي لتخزين المواد الغذائية والمحروقات
يديعوت أحرونوت: ملايين يدخلون المناطق المحمية
العراق: استدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج
جامعتان تقرران تحويل دوام الطلبة الخميس إلى التعليم عن بُعد
الدفاع المدني يرفع الجاهزية ويحذر من السيول خلال المنخفض الجوي
رويترز عن مصدر إيراني: باكستان سلمت إيران مقترحا أميركيا
الظهراوي يدعو الحكومة لطمأنة الأردنيين حول الأوضاع الإقليمية
محافظ إربد بالإنابة يشدد على سرعة إنجاز مبنى دائرة الأحوال المدنية والجوازات الجديد
طهبوب: الحكومة مطالبة بجدول زمني لمحاسبة المخالفات المالية قبل صدور التقرير الجديد
خبير نفطي: الحكومة قد تتحمل جزءًا من زيادة أسعار المحروقات لتخفيف العبء على المواطنين
مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: ندين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول الخليج
السفير الإيراني لدى باكستان: لم تجر أي مفاوضات بين واشنطن وطهران
وزير الصناعة للأردنيين : لا تشتروا شمع وببور وفانوس
7 قتلى من الجيش في الضربة على غرب العراق
قصص مدنيين إيرانيين قُتلوا خلال الحرب
سلطة إقليم البترا: أسعار الدخول للأجانب 50 دينارا
زاد الاردن الاخباري -
خالد عياصرة – خاص - لكل جريمة فاعل، لكل جريمة مفعول، لكل جريمة مخطط، لكل جريمة منفذ، ولكل جريمة ضحية.
الجرائم بأنواعها يتم التركيز على الأثر الذي يترتب على الفاسد، مقابل ترك الضحية، هذا ظلم ما بعده ظلم، واجحاف بحق الشعب، الذي يدفع ضريبة الفساد، دون غيره.
ضحايا الفساد ثلاثة أنواع:
1- افراد : تضرروا نتيجة سيطرة طغم الفساد على مفاصل القرار.
2- موارد: البوتاس والفوسفات، غاز، نفط، اراضي اميرية.
3- مؤسسات : الكهرباء، موارد، مواصلات، اتصالات.
التركيز ينصب على النوعين الثاني والثالث، لكنه لا يشمل النوع الأول، مع أنه الأكثر تضررا، لتماسه المباشر مع الشعب.
لا اشك أن الفساد أحد العوائل الحاكمة الرئيسية في الأردن، هذه الحقيقة واضحة لا تحتاج إلى معجزات لإثباتها.
فالفساد كان ومازال وحتما سيبقى أحد العوامل المؤكدة لإبقاء سيطرة الطغم هذه على الشعب - الشعوب – استعبادا وتجويعا.
هذا لا يعني غياب الإرادة لدى " بعض " المسؤولين - النادرين - لتجفيف منابع الفساد.
لكنهم - مع الاسف - ما أن يصلوا إلى أستار التطبيق حتى يصدموا بواقع مرير، يتصدر مشهده قوة الفاسدين وعصمتهم ودولتهم العميقة المتغلغلة في مفاصل القرار، ومفاصل مؤسساته، تلك المفاصل التي تستخدم لتأكيد خدمتهم وأهدافهم وتحصينهم.
الفترة الماضية حفلت بالكثير من المشاهد التي تؤكد ذلك، لننظر مثلا لملفات الفوسفات والكازينو وأمانة عمان والبورصات الوهمية، العديد منها تم فتحه لا لأجل التحقيق فيها لتغلق، بل من أجل اغلاقها، هذا ما يلاحظه الشعب الذي فقد الثقة بالتحركات الوهمية للحكومات المتعاقبة وجديتها في ملاحقة رموز الفساد.
فالحكومات ادانت رموز الصف الثاني والثالث الفاسدة أن صح التعبير في قضايا - طفولية وانتقائية - بأحكام لم تردع، ولم تسهم في كبح جماح الفاسدين، بقدر ما عملت على تخدير وتجميد قضايا فساد الكبرى، اسقطت الأردن ي مستنقعات الدول الفاشلة، سيما وأن بعدما دينه الخارجي وصل إلى حدود غير مسبوقة تقدر بـ 27 مليار.
لكن، ماذا لو وصل الدين إلى حدود 28 مليار، وتخطى حاجز شروط نادي باريس المتق عليها؟ عندئذ هل هناك من يجرؤ على الكلام ؟
إلى ذلك، ماذا يعني مثلا سجن مسؤول أمني أستغل منصبه وسرق 10 مليون، ليحكم سنتين، يخرج بعدها متصدرا المشهد من جديد، سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا، باعتباره رجل أعمال وصاحب ثروة ورأي ومشورة!
ما جدوى أن يعاقب فاسد دون معاقبة مساعديه، الذين سهلوا اعماله وتستروا عليه، ليقودوا المسيرة بعده ؟
السيناريو أعلاه، أسهم في إنتاج فئات منكوبة على امتداد الوطن، يمكن اطلاق اصطلاح (ضحايا الفساد) عليهم، لم يكترث لأمرهم أحد، فكم عدد ضحايا الفساد في الأردن، أم أن الرقم أكبر من أن يحصى ؟
نعم، للفساد رأس وجسد وذيل، فلما يتم قطع ذيل والابقاء على الجسد ورأس !
أليس من باب أولى التفكير في إيجاد مؤسسة أو لجنة متخصصة تقف على اثر ملفات الفساد على المواطنين لمعالجتها وتعويض أصحابها، نسيا وماليا.
هل من الممكن أن تعي الحكومة خطورة الملف، ودوره ي ضخ اعداد كبيرة جدا من ابناء الشعب للشارع معترضة على تهميش الحكومة لهم ولقضاياهم التي نتجت عن الفساد ورموزه.
كذلك الا يتوجب على الحكومة العمل على زيادة التوعية للمواطنين بحقوقهم، وتزويدهم بالمعلومات الكافية التي تساهم في معرفة طرق الفاسدون، واساليبهم، وكيفية مكافحتهم، إلى جانب توعية المواطنين بالإجراءات القضائية ضد الفاسدين لاستعادة حقوقهم.
خلاصة القول : ضحايا الفساد اليوم يمثلون زبدة العهد الميمون الذي دشن بمجرد بدا عمر المملكة الرابعة.
عمرها الذي بني على كذبة، عهدنا السعيد ووطننا الحزين، كما مللنا البقاء والرضا بدور الضحية التي لا يكترث لأمرها أحد.
فهل من مكترث ؟
خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com