محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلة العيد
اجتماع الرياض بمشاركة الأردن: الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها
أجواء باردة وماطرة اليوم وتحذيرات من تشكل السيول والرياح القوية
الأردن يتحرى هلال شوال اليوم
الأردن .. التنفيذ القضائي يدعو مالكي المركبات المطلوبة إلى تصويب أوضاعهم
تعليق الدوام في مدارس الطفيلة بسبب الأحوال الجوية
الخميس .. انخفاض ملموس على درجات الحرارة وأمطار متفرقة مع نشاط للرياح في مختلف مناطق المملكة
الاردن .. الخريشا يتبرأون من قاتل ٣ افراد من مكافحة المخدرات
وصول طواقم مستشفى الميدان الأردني نابلس 10
ترجيحات بإجراء الانتخابات البلدية في أيلول وتسريع إقرار قانون الإدارة المحلية بعد العيد
تدمير 8 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض .. وإصابة 4 مقيمين
استشهاد أربع نساء إثر سقوط شظايا صاروخية جنوب الضفة الغربية المحتلة
الداخلية: منح تسهيلات للمستثمرين والمواطنين اللبنانيين في الأردن
المومني: لا يجوز لأي أردني زيارة سفارة دولة تقصف بلده بالصواريخ والطائرات
الداخلية الكويتية: إحباط مخطط إرهابي وضبط 10 مواطنين ينتمون لـ"حزب الله" المحظور
المومني: 150 مليون دينار تكلفة الأحداث الإقليمية على الأردن خلال شهر
الحرس الثوري يصدر بيانًا حول هجومه على المنشآت النفطية المرتبطة بأمريكا في الخليج
المومني: الأردن لن يكون ساحة حرب ونسعى لتخفيف آثار الأزمة
الأردن .. اشتداد الحالة الماطرة خلال الساعات المقبلة
زاد الاردن الاخباري -
إعداد جلنار الراميني - كان سعيد بن جبير إمام الدنيا في عهد الحجاج، وكان الإمام أحمد إذا ذكره بكى وقال: والله لقد قتل سعيد بن جبير، وما أحد على الدنيا من المسلمين، إلا وهو بحاجة إلى علمه.
قتله الحجاج، قتل وليّ الله، الصوّام القوّام، محدث الإسلام وفقيه الأمة، وافتحوا كتب التفسير والحديث والفقه، فسوف تجدون سعيد بن جبير في كل صفحة من صفحاتها.
كانت جريمة سعيد بن جبير، أنه عارض الحجاج، قال له أخطأت، ظلمت، أسأت، تجاوزت، فما كان من الحجاج إلا أن قرر قتله؛ ليريح نفسه من الصوت الآخر، حتى لا يسمع من يعارض أو ينصح.
أمر الحجاج حراسه بإحضار ذلك الإمام، فذهبوا إلى بيت سعيد في يوم، لا أعاد الله صباحه على المسلمين، في يوم فجع منه الرجال والنساء والأطفال .
وصل الجنود إلى بيت سعيد، فطرقوا بابه بقوة، فسمع سعيد ذلك الطرق المخيف، ففتح الباب، فلما رأى وجوههم قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، ماذا تريدون؟ قالوا: الحجاج يريدك الآن
قال: انتظروا قليلاً، فذهب، واغتسل، وتطيب، وتحنط، ولبس أكفانه وقال: اللهم يا ذا الركن الذي لا يضام، والعزة التي لا ترام، اكفني شرّه ،فأخذه الحرس، وفي الطريق كان يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، خسر المبطلون ودخل سعيد على الحجاج، وقد جلس مغضباً، يكاد الشرّ يخرج من عينيه .
قال سعيد: السلام على من اتبع الهدى – وهي تحية موسى لفرعون
قال الحجاج: ما اسمك؟
قال سعيد: اسمي سعيد بن جبير
قال الحجاج: بل أنت شقي بن كسير
قال سعيد: أمي أعلم إذ سمتني
قال الحجاج: شقيت أنت وشقيت أمك
قال سعيد: الغيب يعلمه الله
قال الحجاج: ما رأيك في محمد صلى الله عليه وسلم؟
قال سعيد: نبي الهدى، وإمام الرحمة
قال الحجاج: ما رأيك في علي؟
قال سعيد: ذهب إلى الله، إمام هدى.
قال الحجاج: ما رأيك فيّ؟
قال سعيد: ظالم، تلقى الله بدماء المسلمين
قال الحجاج: علي بالذهب والفضة، فأتوا بكيسين من الذهب والفضة، وأفرغوهما بين يدي سعيد بن جبير
قال سعيد: ما هذا يا حجاج؟ إن كنت جمعته، لتتقي به من غضب الله، فنعمّا صنعت، وإن كنت جمعته من أموال الفقراء
كبراً وعتوّاً، فوالذي نفسي بيده، الفزعة في يوم العرض الأكبر تذهل كل مرضعة عما أرضعت
قال الحجاج: عليّ بالعود والجارية
فطرقت الجارية على العود وأخذت تغني، فسالت دموع سعيد على لحيته وانتحب
قال الحجاج: مالك، أطربت؟
قال سعيد: لا، ولكني رأيت هذه الجارية سخّرت في غير ما خلقت له، وعودٌ قطع وجعل في المعصية
قال الحجاج: لماذا لا تضحك كما نضحك؟
قال سعيد: كلما تذكرت يوم يبعثر ما في القبور، ويحصّل ما في الصدور ذهب الضحك
قال الحجاج: لماذا نضحك نحن إذن؟
قال سعيد: اختلفت القلوب وما استوت
قال الحجاج: لأبدلنك من الدينا ناراً تلظى
قال سعيد: لو كان ذلك إليك لعبدتك من دون الله
قال: الحجاج: لأقتلنك قتلة ما قتلها أحدٌ من الناس، فاختر لنفسك
قال سعيد: بل اختر لنفسك أنت أي قتلة تشاءها، فوالله لا تقتلني قتلة، إلا قتلك الله بمثلها يوم القيامة
قال الحجاج: اقتلوه.
قال سعيد: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين
قال الحجاج: وجّهوه إلى غير القبلة
قال سعيد: فأينما تولوا فثمّ وجه الله - البقرة:115
قال الحجاج: اطرحوا أرضاً
قال سعيد وهو يتبسم: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى - طه:55
قال الحجاج: أتضحك؟
قال سعيد: أضحك من حلم الله عليك، وجرأتك على الله
قال الحجاج: اذبحوه
قال سعيد: اللهم لا تسلط هذا المجرم على أحد بعدي
وقتل سعيد بن جبير، واستجاب الله دعاءه، فثارة ثائرة بثرة في جسم الحجاج، فأخذ يخور كما يخور الثور الهائج،شهراً كاملاً، لا يذوق طعاماً ولا شراباً، ولا يهنأ بنوم، وكان يقول: والله ما نمت ليلة إلا ورأيت كأني أسبح في أنهارمن الدم، وأخذ يقول: مالي وسعيد، مالي وسعيد، إلى أن مات.
مات الحجاج، ولحق بسعيد، وغيره ممن قتل، وسوف يجتمعون أمام الله – تعالى – يوم القيامة
يوم يأتي سعيد بن جبير ويقول: يا رب سله فيم قتلني؟