أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
وكالة موديز: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى Ba3 الجيش الأردني: أحبطنا محاولة تسلل الخمسة وتطبيق قواعد الاشتباك بعد رصدهم انقاذ مركب سياحي في العقبة مسؤول إيراني : تصريحات ترمب المتفاخرة قد تعرقل المفاوضات ترمب : ايران قبلت وقف دعم اذرعها في لبنان وغزة القطامين: سكة حديد العقبة مشروع استثماري ضخم يشكل رافعة للاقتصاد كناكرية: صندوق استثمار الضمان يساهم بـ 7% في سكة حديد العقبة الأردني زهير توفيق يفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب خبير تأمينات: ذرائع الاكتواري لا تبرر تأجيل تحسين التقاعد بالضمان ردود فعل زعماء العالم على إعلان فتح مضيق هرمز مسؤول إيراني: خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة وفاة شاب طعناً خلال مشاجرة جماعية في الأغوار الشمالية الصفدي يؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان القيادة المركزية الأمريكية : الحصار البحري الكامل مستمر على إيران ترامب: أمريكا ستعمل مع إيران لانتشال اليورانيوم المخصب المدفون عاجل - وزارة الزراعة تتوقع انخفاض أسعار اللحوم خلال أسبوعين بعد استيراد خراف وعجول من الخارج الأمم المتحدة : استشهاد 38 ألف من نساء غزة خلال الحرب عاجل - وزير البيئة: جولة تفتيشية على النظافة كل يوم خميس في منطقة البحر الميت حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم الأردني الفيصلي يسقط السلط بالضربة القاضية
الصفحة الرئيسية عربي و دولي قصة قنّاص من "الحر" وكيف خدع والدته

قصة قنّاص من "الحر" وكيف خدع والدته

20-05-2013 03:54 PM

زاد الاردن الاخباري -

أبوفايز وأبوالعلا الشامي ليسا رجلين كبيرين كما توحي أسماؤهما، وربما تكون السنين العشرون التي يحملانها لا تكفي لحمل أكثر من هموم العشق ولعبة شدة مع بعض الأصدقاء.
أبوفايز وأبوالعلا شابان في سرية أحرار الشاغور بدمشق، أولاد خالة قبل أن يصبحا زملاء سلاح في الجيش الحر، الأول قناص والثاني محارب ومصوّر، الأول كان يعمل بالتمديدات الصحية والثاني بصيانة أجهزة الكومبيوتر، وإن تحفزت ذاكرتهما عن تلك الأيام الخوالي، فإن ذاكرتيهما الحالية كانتا أقوى وأكثر حضوراً أثناء حديثنا.

المحارب والمصور أبو العلا الشامي
أبوالعلا اعتُقل أثناء تقديمه امتحان الثالث الثانوي، وبدل أن يعود إلى بيته اقتادته عناصر الأسد إلى الجيش، حيث بقي فترة هناك وعمل هناك ضمن مهمات "التنقيب عن الألغام".
وأبوالعلا الذي انشقّ عن الجيش النظامي وانضم للجيش الحر قال: "عندما اعتقلوني كنت مجرد طالب بكالوريا، وبعدما حدث معي في معتقلاتهم أقسمت أنني لن أعود إلى البيت، ولكنهم وبدل أن يعيدوني إلى البيت وجدتُ نفسي في الجيش النظامي، وكنت أرى وأسمع كيف يتعاملون مع العساكر الذين يشكّون في أمرهم، وبدأت أشعر بأنني سأموت لا محالة، فأي حركة أو إشارة تبدر مني يمكن أن تودي بحياتي، وفي أول فرصة سنحت لي هربت وانضممت للجيش الحر في الغوطة بمدينتي دمشق".


ويقوم أبوالعلا بدور إعلامي في سريته من حيث تصوير وتوثيق الحياة العسكرية لها، وهو صاحب واحدة من أشهر الصور السورية، فهو مَنْ حمل الورقة التي وجهها إلى تلك الحبيبة "لن يعرفني أحد من عيني إلا أنت"، ومع صورته بدا لعيد الحب المليء بالدماء معنى آخر في سوريا، مع توجيه شاب من الجيش الحر رسالة لحبيبته، لتصبح صفة الإرهاب نكتة أكثر منها حقيقة.
انشقاق طريف

أبو العلا الشامي
أما أبوفايز ذو العشرين عاماً فكان يخوض نفس النقاش مع والدته كلما أتى للمنزل بإجازة من الخدمة العسكرية، وكانت هي ترفض فكرة انشقاقه كلياً وتهدده بطريقة عاطفية كما تفعل معظم الأمهات لشعورها بأنه في الجيش أكثر أماناً، أو على الأقل ربما سيبقى على قيد الحياة.

وفي يوم 6 يناير/كانون الثاني 2013 اقتحم منزل أبوفايز الكائن بمنطقة عقربا في غوطة دمشق شباب ملثمون عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من الجيش الحر، وأنهم أتوا ليأخذوا أبوفايز لأنه من الواجب عليهم قتله لوجوده في الجيش النظامي، وبالفعل تم ضرب أبوفايز عدة كفوف من أحد أولئك الملثمين وتم سحبه أمام نظر أمه التي أصيبت بالخوف الشديد على ابنها.
اتصلت فوراً بابن خالته مستنجدة لعلمها أنه من الجيش الحر والذي وعدها خيراً، ليتصل بها بعد ساعتين: "خالتي، الشباب مو رضيانين يتركوه، أو ينشق ويضل مع الجيش الحر أو بدّن يقتلوه"، فأجابت بسرعة: "خليه بالجيش الحر، والله لو مالي خايفة عليه كنت أنا رحت للجيش الحر وبخمطن بعيوني يا خالتي".


أبوفايز شعر بالذنب لترك أمه فريسة الخوف لمدة ساعتين كاملتين، ولكنه قال لابن خالته أبوالعلا: "يعني اتفقنا تضربني كم كف منشان أمي تصدق، بس أنت ما صدقت وصرت تضربني كأنك عم تنتقم، والله لو ما الموضوع ضروري كنت عرفت ردّ عليك"، وغرقا في ضحك هستيري.
أبوفايز قناص في الجيش الحر، وسرّ تسليمه مهمة القنص هو هدوء أعصابه الشديد، وقدرته على التحكم بردّات أفعاله، ويقول: "القنص يتم على الحواجز التي ينشئها الجيش النظامي والشبيحة، وكل يوم أغير موقعي كي لا يتم اكتشافي".


ويتابع: "بكيتُ عندما قتلتُ أول سوري، رغم أنه من شبيحة النظام وكنت أراقبه فترة طويلة، ولكنني شعرت بخوف شديد لأنني قتلت أخي في الوطن"، وحول قدرته على متابعة مهمته كقناص، قال: "كنت أدرك أنني بقنص الشبيحة أو الجنود على الحواجز إنما أقلل من فرصة قتل أبناء بلدي، وبدأت أفكر كثيراً في قدرتهم على قتلنا، كيف يستطيعون ذبح الأطفال، وبعد أول شبيح قنصته لم أعد أشعر بالخوف، رغم أنني أنتظر النصر بفارغ الصبر لأعود إلى حياتي وأرمي سلاحي إلى غير رجعة".
وقناص الجيش الحر يختلف عن قناص النظامي، فالأول لا يقنص إلا من يرتدي بذلة عسكرية ويقف على حاجز تابع للنظام والثاني يقنص كل من يتحرك على الأرض، الأول يمكن أن يبكي عندما يقتل أحداً أول مرة "بحسب ما قال أبوفايز"، والثاني يضحك ويقول "هل من مزيد".
سلاح أبوفايز من نوع Val، يستيقظ صباحاً مع باقي الشباب، وبعد أن يفطر يأخذ إبريقاً من الشاي والمتة وبعض البزر ليتسلى طيلة النهار، وهو وإن كان يشعر بالوحدة قليلاً إلا أن الوقت يمر بسرعة.


أبوالعلا وأبوفايز أولاد خالة قبل الثورة، وأخوة وأصدقاء بعد الثورة، يدعوان الله أن لا يفجعا ببعضهما، ويأكلان في 90% من أيامهما مع باقي أفراد السرية المعكرونة، أحدهما يتسلى بتنظيف سلاحه والآخر بمعايرة ألوان كاميرته.


جفرا بهاء - العربية نت 





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع