أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026 #عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم
الصفحة الرئيسية فعاليات و احداث تحديات اصلاح النظام التربوي

تحديات اصلاح النظام التربوي

22-05-2013 10:26 AM

زاد الاردن الاخباري -

ان الاصلاح بشكل عام هو موضوع الساعة على جميع المستويات المحلية والعربية والدولية ، وان الاصلاح الحقيقي - كما يقول الشيخ محمد عبده - يبدأ باصلاح التربية والتعليم والسياسة لخدمة العقيدة ، وانه ضرورة للتفاعل وتطويع مقتضيات العصر ،وينطلق الاصلاح الحقيقي من دراسة الواقع وتشخيصه بعمق مع تجاوز الظواهر لمعرفة الاسباب والعلل، والاصلاح حركة دائبة دائمة مرتبطة بالحياة ، ومجالات الاصلاح واسعة وكثيرة ومتعددة هي ساحة الحياة ومجالاتها وانظمتها بكل جوانبها التربوية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية والصحية والاعلامية.......وغيرها؛ لذلك فمفهوم الاصلاح شمولي يشمل كافة مجالات الحياة ومناحيها ، والاصلاح التربوي من اهمها ؛وذلك لتحقيق الانتماء الوطني والاصلاح السلوكي والقيمي ، ويتطلب الاصلاح مشاركة جماعية مع التأكيد على اهمية دور الارادة والادارة في هذه العملية والمساهمة في انجاحها.

ان اصلاح النظام التربوي وما يتبعه من مؤسسات تربوية وتعليمية وثقافية هو التحدي الاكبر والرهان الرابح لبلوغ التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة ؛ لان اصلاح هذا القطاع الهام والاكبر هو اساس الاستثمار الامثل في رأس المال البشري ، الذي يشكل الثروة الوطنية الحقيقية ، والاستراتيجية المتينة لمواجهة تحديات عصر العولمة وقيم السوق والمجتمع العالمي المفتوح والتنافسية والسباق نحو امتلاك الخبرات والعلوم والتقنيات ، باعتبارها النواة الصلبة لتأسيس مجتمع العلم واقتصاد المعرفة ، والمدخل الاساسي للرقي والوصول إلى اقصى غايات التميز ودرجات الجودة ، التي هي من اهم اسباب البقاء في حلبة السباق ، كما انه لا بد لمؤسساتنا التربوية والتعليمية ان تواكب في مسيرتها حركات التجديد وان تترجم شعارات الجودة والتميز إلى اساليب عمل لتلتحق بركب التقدم.

ان تاريخ المنظومة التربوية الاردنية هو تاريخ الاصلاحات بامتياز، وفي نفس الوقت هو تاريخ صعوبات واكراهات تنزيلها على ارض الواقع ؛ حيث ان معظم جهود الاصلاح المتعاقبة على المنظومة التربوية الاردنية ،والتي بدأت اوائل التسعينيات ، كانت حددت الرؤية والرسالة الوطنية للتعليم التي وضعتها ، وتم اعتمادها اواخر عام 2002 ، ورسمت الاتجاه المطلوب للتعليم العام في الاردن ، ووضعت استراتيجية شاملة ادرجت في خطط معينة للتنمية ، وهما خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي ، وخطة التعليم العام للفترة (2003 – 2008). كما اطلقت برنامجا طموحا للمنطقة كلها هو برنامج اصلاح التعليم من اجل الاقتصاد القائم على المعرفة ، مدته عشر سنوات ،وسعى البرنامج إلى اعادة توجيه السياسات والبرامج التعليمية بما يتماشى مع حاجات الاقتصاد القائم على المعرفة ، وتحسين بيئة التعليم المادية في المدارس ،ويهدف البرنامج إلى تعزيز الاصلاحات السابقة مع التركيز على التنفيذ على مستوى المدارس وكفاءة المعلمين ، والقدرات المؤسسية لوزارة التربية والتعليم على مستوى السياسات والتخطيط الاستراتيجي والرصد والتقييم وتحسين معدلات توظيف المعلمين والاستفادة منهم، وسياسات التطوير المهني وتطبيقها ،وتطوير المناهج ، ووسائل تقييم الطلبة لضمان مواءمتها مع الاقتصاد القائم على المعرفة ، وفي مجال تغيير بيئة التعليم في المدارس تم وضع مشروع تعليمي رائد في المدارس للاستفادة من قوة المعلومات والتكنلوجيا من خلال طرق تدريس مجربة ، وحصلت هذه المبادرة على جائزة اليونسكو لاستخدام تكنلوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم ، ولا شك ان نظام التعليم في الاردن يحتل المرتبة الاولى في العالم العربي ، وهو من اجود انظمة التعليم في بلدان العالم النامي ،وقد شهد هذا النظام تحسنا مستمرا ، ووضعت مناهج وطنية متقدمة ، واصبح الاردن نموذجا في المنطقة في تطوير النظم التعليمية، ويحاول النظام التعليمي في الاردن تطبيق المعايير الدولية .

ولكن وبالرغم من كل ذلك ، ورغم التحسن المدهش الذي تحقق في نظام التعليم ، لا زالت ثمة صعوبات واكراهات على ارض الواقع ، وثمة تحديات ومشكلات لا تزال تتحدى الاصلاح،

انا لا اقول ان معظم الاصلاحات المتعاقبة على المنظومة التربوية التعليمية باءت بالفشل الذريع نظرا لانها لم تبلغ القصد من بلورتها ولا الهدف من اعدادها ، ولكن ثمة اسئلة تبرز في هذا المجال مثل :

- لماذا فشلت الاصلاحات التربوية امام التحديات القائمة؟
- وما هي مداخل الاصلاح التربوي الحقيقي ؟

لقد كانت الاصلاحات المتعاقبة مجهودات مهمة مقابل نتائج لم تحقق الامال في مواجهة التحديات التي تتمثل في:-

1- العنف وسوء السلوك الذي يسود المؤسسات التعليمية ، سواء المدارس او الجامعات حتى امتد إلى القبائل والعشائر.

2- تخلخل منظومة القيم الاخلاقية الدينية والاجتماعية ؛ مما ادى إلى تخلخل العلاقة بين الطلبة والمعلمين ، مما يقوض اركان العملية التعليمية والتربوية ، وتراجع دور المدرسة وضعف الروابط بين منتسبيها ، كما ادى الى ظاهرة العنف وسوء السلوك.

3- التركيز على الجانب التعليمي من العملية التربوية – التعليمية المتكاملة ونسيان او اهمال الجانب التربوي والقيمي والسلوكي منها.

4-المباني المدرسية المستأجرة وضعف البنية التحتية في اغلب المؤسسات التعليمية والمعاناة من اعمال الصيانة والترهل والاختلالات المزمنة فيها.

5- نظام الفترتين في معظم المناطق وما يتركه من آثار سلبية على اداء الطلبة وعطائهم.

6- تراجع ظروف المعلم المادية والمعيشية مما ادى إلى بحثه عن عمل اخر لتوفير العيش الكريم له ولاسرته، وتراجعت مكانته الاجتماعية واحترامه ،وفقدان هيبته كمعلم ومربي؛ مما ادى ويؤدي إلى اعتداءات عليه من قبل الطلبة واولياء امورهم احيانا، وهدر حقوقه.

7- العجز في ادارة الازمة وتحمل المسؤولية الاخلاقية والادارية والتربوية.

8- ارتباط الخطط التربوية بشخوص اصحاب القرار، وتغيرها بتغيرهم ، وعدم انتهاج الوزارة استراتيجية تربوية تكرس العمل المؤسسي للنهوض بالعملية التربوية والتعليمية نحو الافضل ، وتغيير الوزراء الذي يسهم في افشال الخطط والبرامج ، ولا سيما انها مبنية فعليا على قاعدة اساسها مرتبط بشخص الوزير الذي يطوى ملفه بعد مغادرته الوزارة.

9- تعدد الفروع الاكاديمية في المرحلة الثانوية بخاصة خلال السنوات الاخيرة؛مما ادى إلى اختلال في توزيع المهن وسوق العمل ،وتكدس الخريجين في طابور بانتظار الحصول على وظيفة ، فاصبحت بعض التخصصات نادرة كتخصصات العلوم الانسانية مثل الشريعة والتاريخ والجغرافيا.

10 - تدني مستوى التعليم لدى المرحلة الاساسية كتدني القراءة والكتابة ،وهذا من اخطر المشكلات التي تواجه النظام التعليمي لاثارها السلبية على تحصيل الطلبة، وذلك يعود إلى الغاء الرسوب في الصفوف الاولى ، والترفيع التلقائي الذي هدفه ايجاد مقاعد دراسية للطلبة الجدد دون النظر إلى مستوى التعليم.

11- ضعف مقولة اشكالية دور الاسرة في العملية التعليمية والتربوية وعدم وضوحها .

12- عدم توفير البيئة التعليمية- التعلمية الاساسية الصحيحة او التفاوت في توفيرها، فثمة طاقة فائضة مقابل اكتظاظ على نطاق واسع في المدارس ،وندرة المكتبات واستخدامها ، واتباع طرق تدريس قديمة عفا عليها الزمن، ونقص تدريب المعلمين، والاستخدام المحدود لتكنلوجيا المعلومات والاتصالات.

13- عدم تحقيق المنافسة الفاعلة على المستوى الوطني والدولي؛ وذلك لا يكون الا بضمان جودة التعليم ومستوى المهارات المقدمة التي يمكن ان تساعد الطلبة في تحقيق المنافسة .

14- عدم التطابق بين المهارات التي يتم تدريسها والمهارات المطلوبة لسوق العمل مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة واستفحال امرها .

15- مواجهة ارتفاع اعداد الطلبة المتزايد ،الذي من المتوقع ان يصل حتى عام 2013 إلى 124638 طالب وطالبة في التعليم العام ، وذلك يحتاج إلى بناء 3360 فصلا دراسيا اضافيا ؛ مما يتطلب زيادة الانفاق الحكومي على التعليم.

لقد كانت نسبة القادرين على القراءة والكتابة تقارب 90% عام 2003 ،وهي نسبة متقدمة ، حيث احتل الاردن في ذلك الوقت المرتبة الثالثة على مستوى العالم العربي ، فهلا نحافظ عليها وزيادتها وزيادة كفاءة الطلبة في القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم!!!

ازاء ذلك كله ، ولبناء نظام تعليمي تربوي فائق الفعالية، لابد من وضع سياسة وخطة محكمة وبرامج اصلاحية تصحيحية حقيقية شاملة لانقاذ العملية التعليمية والتربوية وعناصرها ، وتحديد اتجاهات التعليم ،وتعزيز دور المعلم، وتحفيز الطلبة، وتعديل اسس النجاح والاكمال والرسوب ،وايجاد تعليمات تنطلق من نظام للانضباط المدرسي يهدف إلى تحسين سلوك الطلبة ، وبناء منظومة القيم الاخلاقية ،وتهيئة المناخ القيمي والاخلاقي المناسب الذي هو مجموع العلاقات الانسانية المعتمدة على القيم والاخلاق بين التلاميذ بعضهم مع البعض الاخر وبينهم وبين المعلمين والعاملين جميعا

ان الجهود التي تضعها وزارة التربية والتعليم لتحسين التعليم وجودته واصلاحه غير كاملة وغيركافية ؛ مما انتج مخرجات ضعيفة وافرازات عقيمة احيانا.

الدكتور : شفيق علقم





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع