الغذاء والدواء تطور 4 مشاريع رقابية لتعزيز سلامة الغذاء
غوتيريش يعلن عن تعيينات رفيعة بالامم المتحدة
الجامعة الأردنية تطلق اسم "فوج الهواشم" على خريجي فوجها الحادي والستين
القاضي وعطية في وداع رئيس مجلس النواب العراقي
عقوبات أوروبية على إيران لسيطرتها على مضيق هرمز
السواعير: البترا تأثرت بأزمات متلاحقة والسلطة تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية
شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج الدَّعم والتسهيلات الممنوحة للقطاع
مشروع قانون لإصدار إجازات مزاولة وعقد اختبارات تقنية للعمل المهني
قفزت 78% .. تكاليف الوقود تضغط على شركات الطيران الأمريكية
ضم أبو غوش لقائمة النشامى في كأس العالم 2026
الأمير الحسن يشيد بقدرات مرتبات أمن وحماية المطارات
إرادة ملكية بتعيين حجازي مديراً تنفيذياً لجيدكو
إقرار مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة
مجلس الوزراء يقرّ أسباباً موجبة لتعديل قانون التحكيم ويوافق على تمويل بقيمة 400 مليون دولار لدعم القطاع الصحي
الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني
مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية
#عاجل رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20%
للاردنيين .. اليكم قرارات حكومة جعفر حسان ليوم الاثنين - تفاصيل
إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران
زاد الاردن الاخباري -
الانتصار الوشيك لصالح النظام السوري يلوح في الأفق داخل مدينة طرطوس الساحلية، حيث السكان العلويون والمسيحيون والتابعون لأقليات أخرى، الذين لم يعيشوا أجواء الحرب الأهلية المستعرة في البلاد، يرسلون أبناءَهم للقتال في صفوف قوات الرئيس بشار الأسد.
وعلى الرغم من أنها ظلت بعيدة عن القتال بشكل كبير، إلا أن هذا لا يعني أن طبول الحرب لم تقرع في طرطوس. والدليل الأوضح على ذلك هو الملصقات الملونة داخل الأضرحة المشيدة في الشوارع الجانبية لتخليد أسماء الشهداء من أبناء المدينة، الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن حكومة الأسد، إذ قتل أكثر من 2500 مواطن من أبناء المدينة، أغلبهم من الجنود، خلال العامين الماضيين، وفقًا لما أعلنه مسؤولون.
عاصمة الدويلة
يعتبر العديد من المعارضين أن حكومة الأسد ليست سوى حكومة قاتلة تريد التشبث بالسلطة بأي ثمن، لكن هذا لم يمنع سكان طرطوس من إرسال أبنائهم للتطوع في الجيش النظامي والجهات الأمنية الأخرى.
وفي الوقت الذي فقدت فيه الحكومة السيطرة على العديد من المناطق في جميع أنحاء سوريا، ظلت مدينة طرطوس بمثابة المكان الاحتياطي والمحتمل أن تتشكل فيه عاصمة جديدة لدويلة يحكمها نظام الأسد وتضم الأقلية العلوية، إلى جانب وجود القاعدة البحرية الروسية على شواطئها، التي تساهم في بث روح الطمأنينة في نفس مؤيدي الأسد.
محافظ طرطوس نزار موسى، الذي يعرف بتأييده الشديد لنظام الأسد، قال لصحيفة لوس أنجيليس تايمز إن الجيش السوري يعمل على قتل الإرهابيين، "لذلك فعلى الولايات المتحدة أن تكون ممتنة نظرًا لأننا نحارب إرهابيين على شاكلة أولئك المتواجدين في سجن أبو غريب وغوانتنامو".
وعبّر موسى عن ثقته في انتصار الأسد وحكومته، مشيرًا إلى أن الشيء الوحيد الوشيك هو انتصار النظام، وهو شعور تزايد مؤخرًا في ظل الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش السوري في وجه الثوار.
ويشار إلى أن أغلب الذين فروا من مناطق الحرب السورية إلى طرطوس، والذين تقدَّر أعدادهم بعشرات الآلاف، هم من السنة. ومع ذلك فإن المناخ المتوتر الذي تعيشه سوريا حاليًا أرغم كل فرد في المدينة على إظهار ولائه للحكومة.
أرامل طرطوس
الولاء للأسد - سواء أكان حقيقيًا أم زائفًا- يشكّل حالة عامة في طرطوس. فلا أحد يتحدث عن الطائفية تقريبًا في المدينة بل يبالغ الجميع في المجاهرة بولائهم الذي لا يتزعزع للحكومة، التي ينظر إليها البعض على أنها حصن منيع ضد الثوار وانتشار الفوضى والتعصب الديني.
"لماذا تقوم أميركا، موطن الديمقراطية العلمانية التقدمية، بدعم الطرف الخطأ في الحرب، أي المجموعات التي تريد أن تعيد هذا البلد إلى القرن السابع؟" تساءل موسى، في إشارة إلى دعم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمعارضة السورية.
خارج مكاتب المحافظ، تحتشد نساء يرتدين ملابس سوداء في الممر، سعيًا لمعرفة مصائر أحبائهم، أو باحثات عمن يواسيهن في التجارب المؤلمة. إنهن أرامل الحرب في طرطوس. "اختطفوا زوجي أولًا ثم أعدموه"، قالت هدى شحود العلوية وأم لخمسة أطفال، مشيرة إلى أن زوجها عادل (36 عامًا) كان يخدم في الجيش في شمال إدلب.
وذكرت جماعات حقوق الإنسان أن الجنود العلويين يواجهون في كثير من الأحيان عقوبة الاعدام كشكل من أشكال القصاص عندما يقعون في أيدي الثوار السنة.
ضحى بحياته
أضافت شحود أن زوجها اختطف في كانون الثاني (يناير) 2012 عندما اتصل بها الثوار وطلبوا فدية قدرها 100 ألف دولار، وهو مبلغ بعيد عن متناول العائلة المتواضعة. واستمرت المفاوضات المتقطعة عبر الهاتف المحمول حتى حزيران (يونيو) عندما تم إبلاغها بأن زوجها توفي.
وقالت إن الطبيب الشرعي الذي كشف على الجثة قال إن زوجها أعدم برصاصة في رأسه بعد يوم أو اثنين من إلقاء القبض عليه، ما يعني أن طلب الفدية كان خدعة لجني المال. قالت شحود: "لقد كان الأمر صعبًا علينا، لكنني أعرف أن فقدان زوجي لم يذهب سدى، فقد ضحى بحياته من أجل الوطن".
السلطات السورية لا تكشف العدد الرسمي لضحايا الحرب، لكن الجميع في طرطوس تقريبًا فقدوا أحد أفراد أسرتهم أو معارفهم.
مظاهر الحداد والملابس السوداء وصور القتلى على الجدران تقدم لمحة تدل على ارتفاع حصيلة الوفيات في صفوف الحكومة وضراوة القتال مع المعارضة. العدد الكبير لضحايا الحرب السورية من طرطوس جعل من صناعة الملصقات عملًا مزدهرًا، لا سيما أن العائلات التي تفقد أحد أفرادها ترغب بتخليد ذكراه ونشر صوره في ملصقات ملونة تحمل كلمات مؤثرة أو خلفيات عن المعارك.
هناك أكثر من ألف ملصق على "جدار الشهداء"، بالقرب من محطة للحافلات في طرطوس، معظمهم من الشباب، مع صور لضباط كبار السن وجنرال واحد على الأقل. على إحدى الملصقات، تظهر صورة طفل أزرق العينين إلى جانب جندي ملتحٍ تحمل عبارة: "سوف أفتقدك يا أبي".
إيلاف