ترامب: لم يتبق قادة نتحدث إليهم في إيران
بولندا تجلي قواتها العاملة في العراق
الأرصاد: هطولات رعدية غزيرة تتجه نحو غرب وشمال غرب عمان وتحذير من السيول
روسيا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد استهداف طاقم صحفي روسي في لبنان
إغلاق هرمز يبدّل حسابات الفيدرالي الأمريكي .. تحذير من موجة تضخم أطول
أوروبا تغلق باب الغاز الروسي .. والكرملين يلوح بأسواق بديلة في معركة الطاقة
حرب إيران تشعل فتيل أزمة طاقة .. العالم في مأزق اقتصادي كبير
الأسواق الأوروبية تغلق على تراجع وتتكبد خسائر أسبوعية
روسيا تبدأ الإنتاج التسلسلي للطائرة المسيرة القاذفة "فوروبي-15"
سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى
مجتبى خامنئي في رسالة جديدة: لم نهاجم تركيا وعمان
هددت باستهدافهم .. إيران لـ"إسرائيل" وأمريكا: نحن نراقب مسؤوليكم وقادتكم وطياريكم وجنودكم
الملك ورئيس الإمارات يؤكدان ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة
رونالدو المصاب يغيب عن البرتغال في جولة أمريكا الشمالية
الأردن يدين استهداف إسرائيل بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا
الأسواق الأوروبية تغلق على تراجع جماعي وتتكبد خسائر أسبوعية
شهداء الأمن العام يُسطرون معاني الفداء لحماية الوطن
الخطوط الجوية الإثيوبية تستأنف رحلاتها إلى عمّان
الدفاع الكويتية: رصد صاروخ باليستي و25 طائرة مسيرة معادية خلال الـ24 ساعة
زاد الاردن الاخباري -
جلنار الراميني -يبدو أن الحكومة ما زالت تحبذّ استخدام سياسة "الرفع" على السلع والخدمات ، ويبدو أنها متأثرة بدرجات الحرارة التي ترتفع خلال هذه الأيام ، فالعلاقة طردية بين سياسة"الرفع" ودرجات الحرارة ،ولكن العلاقة عكسية بين ذلك الارتفاع وبين "نفسية المواطن" الذي بات شعوره بـ"الهبوط " المعنوي أمرا اعتياديا ، الذي ما انفك يقوم بدفع الضرائب المتزايدة وسط تكتم في مشاعره الظاهرة على عبوس وجهه وهندامه وتخبطه في قراراته وافعالاته بزوجته وأولاده.
فقرار رفع الضرائب على البطاقات الخلوية أدى إلى حالة من التراجع حيث سيجري رصده لا سيما مع صدور فواتير فئة الخطوط المدفوعة لاحقاً، حيث ان قرار مضاعفة الضريبة شمل جميع انواع اشتراكات الخدمة الخلوية ( الخطوط المدفوعة مسبقا والمدفوعة لاحقاً)، مشيرا الى ان هذا القرار سوف يؤثر في تراجع مبيعات الشركات وايراداتها السنوية ما سينعكس ايضا في ايرادات الحكومة من الخدمة في بند المشاركة بعوائد شركات الاتصالات بنسبة 10 %، وفي ضريبة الدخل على الشركات التي تبلغ 24 %.
الحكومة جلّ اهتمامها السعي إلى رفد الخزينة بأموال إضافية، غير آبهة بجيب المواطن الذي بات قاب قوسين او أدنى من القهر والذل والحسرة ، فالوضع الاقتصادي مترد مقارنة بالدخول الشهرية، كما أن قرار الضريبة الجديد سوف يسهم في تراجع حجم الاستخدام بلا شك،حيث أشارت دراسات اقتصادية إلى ان القرار اسهم في تراجع ايرادات الشركة وهي واضحة من مبيعات بطاقات الشحن بنسبة بلغت 15 %.
هنالك العديد من يعتمدون على المكالمات الخلوية في أعمالهم ، متواضعو الإمكانات المادية، يضع ورقة لحساباته، وإذا حصل خلل في الميزانية فإنه قد لا يأكل في ذلك اليوم لحما أو دجاجا في سبيل توفير ثمن بطاقة خلوية ، أو قد يحرم نفسه وعائلته من أمور أساسية في سبيل شراء بطاقة خلوية قبل رفع الضريبة ، فكيف الأمر بعد قرار الرفع؟!!
بالأمس تم رفع الكهرباء واليوم رفع الضريبة على بطاقات الشحن الخلوية عدا عن حمى الرفع التي تطال غالبية السلع الأساسية التي يعتمد عليه المواطن الأردني ، ولا ننسى قرار الرفع على المحروقات في ليلة وضحاها، وكأن المواطن هو المسؤول عن رفد الخزينة ودعمها من جيبه ، أما آن الأوان أن يكون للحكومة "جيوب" تساهم في الحفاظ على استقرار المواطن اقتصاديا ، فأمن المواطن لا يقتصر على الأمان السياسي يا سادة بل على الأمان الاقتصادي .
ونقول أن "بطيخة" واحدة يصعب حملها فكيف للمواطن أن يحمل أكثر من واحدة ، فالحكومة تتوالى برفع أسعار الضرائب، دون إعطاء فرصة للمواطن أن يتنفس "الصعداء" ، وبالللغة العامية يمكن القول أن الحكومة تتبع سياسة "الي عليك عليك" أي أنها تقوم بـ"الرفع المستمر في زمن قياسي ، ضاربة عرض الحائط بالمواطن وجل تركيزها "إدفع يا مواطن، علما انها تعلم أنها تدفع به إلى الهاوية إلا أنها ترى أن "الغاية تبرر الوسيلة".
وهنا نقول أن من الأجدر أن تعد الحكومة العدة لهؤلاء الذين نهبوا خيرات الوطن ومقدراتها وما زالوا يتنفسون الحرية ، أليس من الأولى رفع الحكم عليهم بدلا من الحكم على المواطن الأردني برفع الضرائب؟!!.
يشار إلى أن قطاع الاتصالات يسهم برفد الخزينة بحوالي 350 مليون دينار سنويا، فيما استثمرت الشركات في العام الماضي وحدها قرابة 145 مليون دينار، غير ان المسؤولين قالوا إن هذه المبالغ سوف تؤثر سلبا، فيما لو زادت الضغوط الضريبية والتنافسية عليها خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن شركات الاتصالات الرئيسية، بلغ صافي أرباح هذه الشركات 37.9 مليون دينار تقريبا في نهاية آذار (مارس) الماضي، مقابل 45.141 مليون دينار في نهاية الربع الأول من العام الماضي، أي بتراجع نسبته 16 %، ومن جهة أخرى كان القطاع شهد توقف وخروج عدد من شركات الاتصالات والإنترنت خلال آخر ثلاث سنوات، كما شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات ايضا خروج وتوقف عدد من الشركات، فيما تراجع حجم التوظيف في قطاع الاتصالات خلال آخر ثلاث سنوات بنسبة بلغت %20 .
أيتها الحكومة إرحمي من في الأرض ليرحمك من في السماء ، كفى استغلال لجيب المواطن ، فلديك المستشارين والاقتصاديين والخبراء الذين يمكنهم عمل من لاشيء شيء ، وليس رفع كل شيء.