زاد الاردن الاخباري -
باعلان الحكومة عن مشروع قانون الانتخاب المؤقت لعام 2010 وسط شبه اجماع حزبي وسياسي مؤيد رافقه تصريحات لوزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة اكدت على ان القانون الجديد يعزز دور الاحزاب السياسية في الحياة البرلمانية ويزيد من حصة تمثيلها تحت قبة البرلمان ، تكون الاحزاب امام مخاض سياسي عسير لاثبات قدرة برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على كسب تأييد الناخبين.
وتشير الدلائل الاولية التي تلت الاعلان عن قانون الانتخاب الى ان عددا من الاحزاب السياسية شرعت بوضع خطط حزبية لخوض الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في الربع الاخير من العام الجاري بحسب التاكيدات حكومية ، وذهبت احزاب سياسية وسطية "معتدلة" ومعارضة "يسارية وقومية واسلامية" الى عقد اجتماعات لقياداتها السياسية للتباحث حول امكانية خوضها الانتخابات النيابية وتشكيل تكتلات حزبية ، وخط العناونين العريضة للبرامج الانتخابية.
وتبدو بعض الاحزاب السياسية منشغلة في غالبها الان في قضية التمويل المالي الحكومي للاحزاب ، اذ يؤكد امين عام حزب الرسالة حازم قشوع على ان الاحزاب بحاجة الى تمويل حكومي اضافي يخرجها من محنتها المالية ويساعدها على تكثيف عملها الحزبي والسياسي لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.
ويشير قشوع الى ان تطوير الاحزاب واشراكها في العملية السياسية يحتاج الى دعم حكومي موجه ، يسندها في مواجهة التحديات المالية واللوجستية التي تعيق وصول برامجها الى الشارع لاقناع الناخبين وكسب تأييدهم.
ولان الدورات الانتخابية السابقة كشفت عن ضحل وضعف قدرة الاحزاب الوسطية واليسارية والقومية في الوصول الى البرلمان فان قشوع لا يخفي تخوفه في هذه الدورة الانتخابية من الحركة الاسلامية ، بيد انه يعتقد حسب وجهة نظره انها ستحافظ على معدل تمثيلها في البرلمان وهي 5%.
ويبرز في الحراك الحزبي الذي تلا اعلان قانون الانتخاب ، توجه لدى بعض الاحزاب الوسطية الى خلق تكتلات حزبية تتقاسم الدوائر الانتخابية على مستوى المملكة ، وفي هذا الاطار يقول قشوع ان حزبه مستعد لاجراء تحالفات مع احزاب وسطية ذات برامج ايدولوجية وسياسية قريبة من حزب الرسالة.
غير ان المؤشرات الاولية تكشف عن ثقل الاستعدادات التي يجريها حزب التيار الوطني الاردني للانتخابات النيابية المقبلة ، وبروز شبه قائمة اولية كان الحزب اعدها قبل عدة اسابيع تضمن مرشحين عن 20 دائرة انتخابية في المملكة اغلبهم نواب سابقون وفقا لقيادي مسؤول في الحزب.
اما الحركة الاسلامية التي سجلت انتقادا لقانون الانتخاب تلا اعلان الحكومة عنه اصدرته جماعة الاخوان المسلمين في حين لم يصدر عن حزب جبهة العمل الاسلامي "الذراع السياسي للحركة" اي تصريحات سلبا او ايجابا بخصوص قانون الانتخاب ، فانها غارقة في الخلافات التنظيمية الداخلية بين قطبيها الرئيسين تياري "الصقور" و"الحمائم" حول انتخاب امين عام للحزب ورئيس لمجلس الشورى.
وتجمع قيادات اسلامية على ان تكتيك الحركة للانتخابات المقبلة لن يطرأ عليه اي تغيير وانه يتوافق مع استراتيجية الحركة الانتخابية.
الدستور - فارس الحباشنة