الأردن وكازاخستان تبحثان تعزيز التعاون في قطاع النقل وتطوير السكك الحديدية
إعلام إيراني: مقتل 5 في هجوم على طهران
صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى
لاريجاني: مضيق هرمز سيخنق الحالمين بالحروب
عاملة آسيوية تنهي حياتها في عمان
إغلاق مصفاة الرويس في أبو ظبي
ارتفاع عدد النازحين في لبنان إلى 667 ألفاً جراء الغارات الإسرائيلية
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية وإسرائيلية بصواريخ دقيقة وثقيلة
قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
ترامب: احتمال إجراء محادثات مع إيران وارد ونتائج العملية العسكرية تتجاوز التوقعات
بزشكيان لأردوغان: الصواريخ التي اخترقت أجواء تركيا ليست إيرانية
وزير الحرب الأميركي: الضربات على إيران اليوم ستكون الأشد
إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان
الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء عدة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت
"الإدارية النيابية" تناقش الهيكل التنظيمي لوزارة الأشغال
11173 جولة تفتيشية نفذتها الغذاء والدواء خلال شهرين
سابقة منذ 1967 .. الاحتلال يمنع التراويح والاعتكاف في الأقصى
إيران تتوعد بمنع تصدير نفط الشرق الأوسط إلى إشعار آخر
زاد الاردن الاخباري -
جلنار الراميني - هؤلاء يزحفون إلى الموت بحسرة العطش ، وجوع يكدّد أمعاءهم الخاوية ، هم يلاقون مرارة الألم في غربة وطنهم ، وها هو يتذوقون حنظل الجوع والعطش ، خلف قضبان الأسى والقهر والحرمان.
اللاجئون الفلسطينيون في مخيم اليرموك اتخذوا من دموعهم غطاء من البرد القارس ، واتخذوا من الدعاء والتسبيح والاستغفار وسيلة للخروج من أزمة الجوع التي طالتهم ، فدمار الحرب ، وأصوات الرصاص والمدافع لم يشفع لهم ، بل امتد الحصار ليقهر بهم ، ويهدم بصيص الامل لديهم ،في جدران باتت شاهدة على مآسي الحياة لديهم ، بل مآسي الموت ، فهم اموات بمسمّى الروح في أجسادهم ، وأي حياة تلك التي هي بين أنين الرصاص وقهر الجوع والحرمان.
أطفال ، نساء ، شيوخ ، ونساء نادوا بصوت الكرامة من مخيم اليرموك ، وحفروا بملامح الإرادة إصرار شعب تحدى الحياة ، إلا أن الحياة خيبت آمالهم ، أصوات من خلف نوافد الحرية تنادي المساحات العربية تنادي زعامات العرب ، بأن يعودوا إلى صفحة الأمل ، بلقمة عيش تزف إليهم حياة أخرى جديدة، فالجوع تكالب عليهم ، وبدد عائلة وفارقت الأرواح الأجساد بقاتل اسمه"الجوع".
كل يوم يتشرد الكثير ، ويموت الكثير ، إلا أن هذه المرة القاتل ليس أداة حرب ، بل صنف جديد من العذاب ، وأداة جديدة للحرب ، حرمان من الطعام والشراب ، وسياسة التجويع هنا لم ترحم الجنس والعمر ، بل كلهم "في الهمّ شرق" .
من رأى تلك الصور وسمع انين هؤلاء الذين على فراش الموت ، بكى من ذهل تلك المناظر وتبعثرت الحناجر ألما على هؤلاء ، لتقتبس حروف الألم لمخيم ، خيم عليه القهر من كل جانب ، واتخذ من الليل غطاء لإخماد جوعهم ، لعل الفجر الجديد يخبئ لهم أملا جديدا.
فما أصعب أن تقبع تنظر لأولادك ولاتجد قوت يومهم ، فهؤلاء اضطروا أن يتناولوا لحوم القطط والكلاب ، هي ليست بصورة مألوفة لدينا ، لكن "صاحب الحاجة أعرن" ، فهؤلاء آثروا تناول ما يجدونه أمامهم ، حتى لا تعبث أمعاءهم في أجسادهم بحثا عن الكلأ.
صرخات "اليرموك" في أزقة سوريا ، وأمهات يودعن أولادهن جوعا ، فالصبر غذاء لقناعاتهم ، ولكنه ليس غذاء يساندهم على مرارة الأيام .
يا أمة العرب ، أخوتنا العرب ، ينادون ببحّة صوت مغموسة بالجوع ، حتى انثنت حناجرهم من خلف غياهب التهميش ، قلوبنا معكم ، لكن "ما باليد حيلة".
لكم الله ، فاللهم ندعوك أن تفتح عليهم ، وترسل صبر أيوب وتمسح به وجوههم.
ويكفيكم فخرا أهلنا في مخيم اليرموك ، أن الله معكم ، ولو كنتم لوحدكم ، فكونوا مع الله ، يكون الله معكم .