زاد الاردن الاخباري -
قُتل مسؤول أمني سابق في ميليشيا تعاملت مع اسرائيل في جنوب لبنان برصاص مجهول الأحد، في حادثة جاءت بعد أيام من إفراج السلطات عن قيادي في المجموعة ذاتها كان موقوفا ومغادرته إلى الولايات المتحدة بطريقة مثيرة للجدل.
وأوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية أن "مجهولاً أقدم صباح اليوم على إطلاق النار من مسدس حربي" على أنطوان الحايك أثناء تواجده في محل يملكه في قريته المية ومية (جنوب)، ما تسبب بمقتله فوراً.
وكان حايك رتيبا متقاعدا في قوى الأمن الداخلي قبل أن ينضم في الثمانينات إلى "جيش لبنان الجنوبي"، وهي مجموعة مسلحة كانت تدريبها وتسلحها اسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان لمدة 22 عاماً حتى العام 2000.
وكان "جيش لبنان الجنوبي" يتولّى إدارة معتقل الخيام في الجنوب حيث تمّ سجن المئات من اللبنانيين والفلسطينيين. وأفادت تقارير لمنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن عمليات تعذيب جرت في المخيم.
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس إن الحايك "عمل مسؤولاً أمنياً في المعتقل لسنوات". وبعد توقيفه عام 2001، تمّت محاكمته أمام المحكمة العسكرية بتهمة "قتل معتقلين اثنين بعد إلقاء قنبلة دخانية في زنزانتهما تحتوي مواد سامة خلال قمع حركة تمرّد في المعتقل في تشرين الثاني/نوفمبر 1989".
لكن المحكمة أفرجت عنه باعتبار أن الجريمة سقطت مع مرور الزمن العشري (أي انقضاء أكثر من عشر سنوات على حصول الجريمة).
وعمل الحايك في المعتقل، وفق المصدر، "تحت إمرة عامر الفاخوري" الذي تمّ توقيفه في أيلول/سبتمبر 2019 في بيروت بعد عودته من الولايات المتحدة حيث أمضى عشرين عاماً. وقررت المحكمة العسكرية اللبنانية الإثنين إطلاق سراحه، وكفّ التعقبات عن الفاخوري في جرم تعذيب سجناء في معتقل الخيام وتسببه بوفاة المعتقلين اللذين حوكم الحايك في قضيتهما.
وغادر الفاخوري الخميس لبنان في مروحية من السفارة الأميركية في عوكر شرق بيروت، بحسب ما أفاد مصدر أمني. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه عاد الى الولايات المتحدة. وأثار الإفراج عنه ومغادرته لبنان غضبا بين شريحة واسعة من اللبنانيين.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات حول مقتل الحايك، إلا أن المصدر القضائي لم يستبعد "وجود رابط" مع قضية الفاخوري.
وقدّم رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن حسين عبدالله استقالته الجمعة احتجاجاً على حملة الانتقادات التي طالته.