زاد الاردن الاخباري -
حث رئيس رئيس الوزراء العراقي السابق والقيادي البارز في "الاطار التنسيقي" نوري المالكي الجمعة، على الحوار لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة، وذلك غداة تظاهرات مضادة للتيار الصدري نظمتها قوى الإطار في بغداد ومدن عدة.
وقال المالكي في بيان تعقيبا على المظاهرات التي نظمها الإطار للمطالبة بحماية مؤسسات الدولة، إن “الجماهير العراقية بمشاركتها في التظاهرات كلها تفاعلت مع الدفاع عن شرعية الدولة، وحماية المؤسسات الدستورية التشريعية والقضائية”.
وانطلقت عصر الجمعة، تظاهرات في “المنطقة الخضراء” بالعاصمة بغداد ومدينتي البصرة والموصل، نظمتها قوى “الإطار التنسيقي” تحت شعار “تظاهرات دعم الشرعية والقانون” في إشارة إلى ما يرونه “انتهاكات التيار الصدري” سواء اقتحامهم مبنى البرلمان أو المنطقة الخضراء والاعتصام فيها وتعطيل جلسات مجلس النواب والمطالبة بحله خارج الأطر الدستورية.
ورأى المالكي، وهو رئيس الوزراء الأسبق، أن “تظاهرات الإطار التنسيقي بعثت رسالة إلى كل المكونات السياسية (دون تسميتها) مفادها أن تعالوا إلى كلمة سواء لعبور الأزمة التي يخشى منها على المسار السياسي الدستوري”.
وأضاف أن “عبور الأزمة سيقود إلى اجتناب تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، ومجلس النواب الذي تشكل وفقا للقانون والدستور، وعرقلة انعقاد جلساته”، في إشارة إلى اعتصام أتباع التيار الصدري في المنطقة الخضراء ومطالبتهم بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
الخزعلي يدعو لانعقاد البرلمان
في سياق متصل، نقلت قناة “صابرين” التابعة لـ”عصائب أهل الحق” المنضوية تحت “الإطار التنسيقي”، رسالة صوتية توجه خلالها الخزعلي “بالشكر لمتظاهري الإطار الذين دافعوا عن الدولة”.
وطالب الخزعلي “بالإسراع بانعقاد مجلس النواب ليقوم بواجباته التي أهمها معالجة موضوع الموازنة، الذي لا بد أن يكون إما عبر تشكيل الحكومة، أو تعديل قانون الموازنة الحالي”، حسب قوله.
وحذر من أن “بقاء قانون الموازنة على وضعها الحالي خطر كبير، لأن هذه الحكومة لا يمكنها دفع الرواتب خلال السنة القادمة”، فيما عاهد المتظاهرين على “الاستمرار بطريق بناء الدولة والدفاع عنها والإسراع بتشكيل الحكومة”.
ويأتي التصعيد المتبادل بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري في أجواء من دعوات مكثفة من قيادات سياسية ودول عدة إلى التهدئة وعدم التصعيد واللجوء إلى خيار الحوار بين الفرقاء باعتباره السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة التي تتخوف قوى محلية وإقليمية ودولية من مخاطر الانزلاق نحو الفوضى.
ومنذ 30 يوليو/ تموز الماضي، يواصل أتباع التيار الصدري اعتصامهم داخل المنطقة الخضراء رفضا لترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، فيما تستمر الخلافات بين القوى السياسية التي تحول دون تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
وفي 3 أغسطس/ آب الجاري، دعا رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر، في خطاب متلفز، إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، “على أن لا يكون للوجوه القديمة وجود بعد الآن، من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية، وعملية ديمقراطية مبكرة بعد حل البرلمان الحالي”.
والأربعاء، دعا الصدر مجلس القضاء الأعلى إلى حل البرلمان خلال مدة لا تتجاوز نهاية الأسبوع الجاري، وتكليف رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء انتخابات مبكرة مشروطة بشروط سيتم إعلانها لاحقا.