زاد الاردن الاخباري -
خلف الإعصار آيرين الذي تحول إلى عاصفة استوائية ما لا يقل عن 38 قتيلا بالولايات المتحدة وحدها وشرد أكثر من مليون ونصف المليون شخص هناك، قبل أن يصل إلى سواحل كندا.
وتسبب في هطول أمطار غزيرة وفيضانات عارمة وخسائر مادية قدرت بنحو عشرين مليار دولار. وقالت السلطات إن العاصفة التي اجتاحت الساحل الشرقي للولايات المتحدة مطلع الأسبوع أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 38 شخصا بـ11 ولاية أميركية، بالإضافة لثلاثة قتلى بجمهورية الدومينيكان وقتيل واحد ببورتوريكو.
ورغم أن العاصفة قد وصلت كندا فإن الأمطار الغزيرة التي خلفتها ما زالت تجتاح ولاية نيوجرسي وفرمنت التي تشهد أسوأ فيضانات منذ ثمانين عاما. وقال حاكم فرمنت، بيتر شملين، لإذاعة محلية هناك "سنظل في عمليات انتشال لفترة طويلة. إن آيرن قد ضربنا بقسوة".
وقد أبدى الرئيس باراك أوباما قلقه بالنسبة من الفيضانات في فرمنت وغيرها من الولايات الشمالية الشرقية، وقال إن هناك حاجة لمزيد من الوقت للتعافي من آثار عاصفة بهذا الحجم.
ومن المتوقع أن تتحول العاصفة إلى منخفض مداري خلال الساعات الـ24 القادمة, مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة مسببة ارتفاع منسوب مياه الأنهار، مما ينذر بمزيد من الفيضانات والسيول.
وقد غمرت المياه أكثر من عشرين منزلا بالقرب من نهر باسيك، وارتفع الماء في بعضها إلى ما لا يقل عن خمسة أقدام (1.5 متر).
وقال مايك شافوليو (52 عاما) "هذا هو أسوأ فيضان وقع لدينا على الإطلاق". وتوقع مسؤولون أن تبقى الكهرباء وإمدادات المياه والمحروقات معطلة أياما عن مئات الآلاف من الناس بولاية نيوجرسي بسبب ما أحدثه سقوط الأشجار من إغلاق للطرق.
يقول بن كوهن (قاض متقاعد) "رأينا أمطارا غزيرة من قبل ولكننا لم نشاهد مثل هذه الفيضانات" ويضيف "أشهد فقط على 38 سنة الأخيرة، ولكنني لم أر ما يقارب هذا".
وفي ولايات كارولينا الشمالية ومين، ما زل نحو 5.1 ملايين من المنازل والشركات بدون كهرباء، وقال مسؤول إن استعادة الكهرباء بالمناطق التي يسهل الوصول إليها قد تستغرق أياما بينما سيستغرق ذلك أسابيع بالمناطق الأكثر تضررا.
وكانت مدينة نيويورك قد عادت بصورة جزئية أمس إلى الحياة رغم التعطل الجزئي في النقل الجماعي والمياه التي تجتاح بعض الشوارع.
وفي تقدير للخسائر، قالت شركة إير وورلد وايد المتخصصة في تقييم خسائر الكوارث -الاثنين- إن قيمة الخسائر المؤمن عليها التي أحدثها آيرين بالولايات المتحدة تتراوح بين ثلاثة وستة ملايين دولار أميركي.
وقال كبير الاقتصاديين بمؤسسة ستاندرد أند بورز، بيث آن بوفينو، إن مجموع الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى عشرين مليار دولار، في حين رأت تقديرات أخرى أنها يتراوح بين سبعة و13 مليار دولار حتى الآن.
وقد أثار الضرر الذي لحق بمئات آلاف المنازل تساؤلات حول مقدار تغطية التأمين، خاصة أن الكثير من أصحابها لا يؤمنون عادة على الأضرار الناجمة عن الفيضانات.
وكانت تقديرات أولية مساء الأحد قد ذكرت أن الخسائر الناجمة عن آيرين قد تبلغ عشرين مليار دولار، في حين كانت التكهنات قبل أيام من وصول الإعصار تتحدث عن خسائر لا تتجاوز عشرة مليارات.
وقال الاقتصادي والأستاذ بجامعة ميريلاند، بيتر موريسي، إنه في حال حساب خسائر النشاط الاقتصادي لليومين الماضيين على الأقل، ما لم يكن أكثر الأسبوع المقبل، فإن الخسائر يمكن أن تصل إلى 45 مليار دولار.
ومن جهته ذكر اتحاد المستهلكين الأميركيين -في بيان- أن التعويضات المترتبة على أضرار الرياح الناجمة عن الإعصار يمكن أن تزيد على خمسة مليارات دولار، بينما ستكون التعويضات المترتبة عن الفيضانات أقل على الأرجح، وقد تصل إلى نحو مليارين.