أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الخميس .. رياح شرقية تزيد من الإحساس بالبرودة بشكل لافت قرارات مهمة لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية ترامب ينشر فيديو لأكاديمي أمريكي يتهم نتنياهو بإشعال “حروب لا تنتهي”- (فيديو) مصدر حكومي ينفي تعيين مستشار بالرئاسة لشهرين حماس: قدمنا العديد من التنازلات لإنجاح صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب نيويورك تايمز: جنود إسرائيليون بغزة بثوا أدلة تدينهم دوي انفجارات في مطار خلخلة العسكري جنوبي سوريا تمديد تطبيق إعادة احتساب بدلات مواقف السيارات في العقبة إلى الأول من نيسان شماغ أردني مهدب للسفيرة الأمريكية في جامعة الطفيلة .. تفاصيل “القسام” تنشر فيديو لالتحام مقاتليها مع القوات الإسرائيلية شمال غزة استشهاد 51 فلسطينيا في غارات إسرائيلية عنيفة على غزة خلال الساعات الـ24 الماضية- (فيديوهات) الأردن .. سيدة تدعي على طبيب والمحكمة تقول كلمتها - فيديو الأردن يؤكد أهمية التعاون القائم مع بلجيكا بإرسال المساعدات الإنسانية لغزة الصفدي ترأس أطول جلسة في تاريخ البرلمانات بمناقشات الموازنة استمرّت 11 ساعة و40 دقيقة الحويطات: شبابنا يتعينوا بـ ٢٠٠ دينار ما تكفي شيبس لابن وزير حكومة المحافظات تستدعي ثناء النواب بلينكن: إبرام هدنة في غزة قريب للغاية. إعلام عبري: مقتل 3 جنود بتفجير عبوة ناسفة بغزة بلدية مادبا تعيد فتح سوق الجمعة الشعبي تزويد مديرية زراعة المفرق بجهاز لفحص المتبقيات السمية
المعالجة الأمنية في الضفة الغربية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المعالجة الأمنية في الضفة الغربية

المعالجة الأمنية في الضفة الغربية

08-01-2025 11:32 AM

كلما انتقدنا ما تفعله سلطة رام الله في مخيم جنين، من ملاحقة واقتتال، وقطع للكهرباء والمياه وغير ذلك، يخرج علينا البعض ليقول إن السلطة تحمي الفلسطينيين في الضفة الغربية من نسخ نموذج غزة، والتذرع بالفلتان الأمني لإعادة احتلال الضفة والتسبب بمقتلة وتهجير أهلها.

هذا الكلام يبدو في ظاهره منطقيا، لكنه غير منطقي، لعدة أسباب، أولها أنه لا يعقل أن تتزامن جرائم إسرائيل في نابلس وجنين ومناطق ثانية مع ما تفعله قوات السلطة، فالكل يقتل المقاومين، ويقتحم ويحاصر، وكأن السلوك يبدو مشتركا، إضافة إلى أن السلطة تغدق هذه الأيام في تقديم الخدمات آخرها تسليم فلسطينية إلى إسرائيل، وهذا دور أمني معروف وقديم، وليس جديدا، لكنه للمفارقة يتواصل بعد كل مذابح غزة التي عشناها، لكن بذريعة وطنية.

إسرائيل لاتحتاج إلى مبررات من أجل إعادة احتلال الضفة الغربية، أو فرض السيادة عليها، أو قتل أهلها، وهذا يعني أن قمع الفلسطينيين نيابة عن إسرائيل بذريعة عدم توفير حجة لإسرائيل مجرد وهم، وكلنا قرأنا وسمعنا عن مخططات إسرائيل في الضفة الغربية في عام 2025، وهي مخططات سيتم تنفيذها حتى لو لم يتم إطلاق رصاصة واحدة في الضفة.
السلطة تعتقد أن إبراق رسائل لواشنطن حول السيطرة الأمنية قبيل وصول الرئيس الجديد سوف يساهم، في كبح المشروع الإسرائيلي، وهذا يفسر ضغط واشنطن على إسرائيل، لتأمين وصول الأسلحة والذخائر إلى السلطة لتجفيف ما تعتبره إرهابا، وهذا يعني تورطا في دور وظيفي أعلى من المراحل السابقة، لكنه لن يؤدي إلى أي نتيجة، لأن المخطط الإسرائيلي متواصل في الضفة الغربية منذ اتفاقية اوسلو، ولم يبق سوى 18 بالمائة من مساحة الضفة الغربية للفلسطينيين حيث تمثل الضفة 22 بالمائة من مساحة فلسطين التاريخية.
الكونغرس يريد شطب مسمى الضفة الغربية واستبداله بيهودا والسامرة، والحسابات الرسمية الإسرائيلية تنشر خرائط عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر فيها خريطة اسرائيل التاريخية التي تضم كل فلسطين التاريخية، وأجزاء من الأردن، وسورية ولبنان، وكل تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تتحدث عن تفكيك السلطة، وإعادة احتلال الضفة، والبحث عن حل للتخلص من الشعب الفلسطيني حتى لو كان نائما لا يطلق رصاصة واحدة.
بهذا المعنى تبدو مبررات السلطة غير قائمة، وغير منتجة، ولأن الضفة الغربية تعد جزءا من الأمن الوطني للأردن، فلا بد أن تتوقف السلطة عن المعالجة الأمنية، لأنها تقود الضفة أيضا إلى اقتتال داخلي وتمدد في المواجهات الدموية، وهو ما قد يخدم إسرائيل، خصوصا، أن أهالي الضحايا هم من عائلات وعشائر كبيرة أيضا، في مجتمع يتعرض إلى ضغط غير مسبوق، بعد مقتل أبرياء من رجال ونساء.
من حقنا أن نسأل عن الذي يتسبب بدب الفوضى فعليا في الضفة، أهلها وشبابها، أو الطرف الذي يعالج أمنيا بطريقة خاطئة ومتهورة ويستدرج الضفة نحو مقتلة كبرى بين أهلها ومؤسساتها، لتكون المفارقة هنا أن هكذا معالجات أمنية كارثية، هي التي ستجلب إسرائيل إلى الضفة، بما يعني أن وقف هذه المعالجة الأمنية بالحسنى، والوصول إلى تهدئة، أفضل بكثير من مواصلة ذات الطريقة التي يتم تزيينها بتسكين الضفة وعدم منح إسرائيل أي مبررات، على اعتبار أن الاحتلال بحاجة لمبررات أصلا لاحتلال الضفة أو تهجير أهلها.
مصلحة الأردن أن يحمي استقراره، واحد عوامل الاستقرار في الجوار، ضمان عدم انهيار الوضع في الضفة، لذلك يتوجب على السلطة في رام الله التوقف عن هذه المعالجة الأمنية التي تستجلب رد الفعل، والثأر، والفوضى، ولن تحمي الضفة من إسرائيل.
هكذا معالجات أمنية تفيد الإسرائيلي في الحسابات الإستراتيجية، وتضر الأردن، ويدفع ثمنها الفلسطيني.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع