زاد الاردن الاخباري -
جدد سياحيون دعوة الحكومة لاتخاذ إجراءات جدية لجذب السياح إلى الأردن بعد أن قررت مؤخرا، تعديل قرارها السابق المتعلق بإلغاء رسوم تأشيرة الدخول للسائح الذي يشتري التذكرة الموحدة للمواقع السياحية.
واشترط القرار المعدل على السائح ألا تقل إقامته عن ليلتين متتاليتين، بدلا من ثلاث ليال، كما كان سابقا، مقابل إلغاء رسوم تأشيرة الدخول للسائح الذي يشتري التذكرة الموحدة للمواقع السياحية إلكترونيا، قبل أن يأتي إلى الأردن، بحسب الغد.
وأكد الخبراء، أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات تسهم في تعويض بعض الخسائر التي مني بها القطاع خلال الأشهر الماضية، بسبب العداون الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض الدخل السياحي العام الماضي، إلى 5.132 مليار دينار بتراجع نسبته 2.3 % أو ما يعادل 121 مليون دينار، مقارنة بالعام 2023.
ويذكر أن أعداد زوار الأردن من السياح الدوليين تراجعت بنسبة وصلت إلى 3.8 % العام الماضي، مقارنة بالعام الذي سبقه إذ بلغ عددهم 6.108 مليون سائح، مقارنة مع 6.353 مليون.
أهمية استثمار الثروة السياحية والأثرية
رئيس لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب التاسع عشر النائب الأسبق مجدي اليعقوب، أكد ضرورة استثمار المواقع السياحية الفريدة في الأردن التي يمكن أن تستقطب السياح من كل بلدان العالم.
وأشار إلى ضرورة العمل على استقطاب وتوسيع بقعة السياحة الاستشفائية والعلاجية التي تتميز بها الأردن من خلال الخدمات التي يقدمها القطاع الصحي المتميز.
ودعا إلى ضرورة تحقيق مبدأ الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لتقديم أفضل الخدمات السياحية على مستوى العالم، وتستطيع منافسة دول الجوار في ظل وجود البيئة السياحية والأثرية في الأردن، الذي يعتبر متحفا أثريا ومنتجعا سياحيا.
البحث عن أسواق جديدة
قال الخبير السياحي د. نضال ملو العين: "يجب الخروج من الصندوق في استهداف أكبر عدد ممكن من الزوار الدوليين، من خلال عدم الاعتماد الكلي على الأسواق التقليدية التي تتأثر بأي اضطراب سياسي يحدث في منطقة الشرق الأوسط، كما شاهدنا ما حدث من تراجع واضح في أعداد السياحة الوافدة من أميركا والدول الأوروبية خلال فترة العدوان الصهيوني على غزة".
وأضاف ملو العين ضرورة تعزيز استهداف الأسواق العربية والمغتربين وتكثيف الحملات التسويقية والترويجية فيها نظرا كونها كانت خلال العام الماضي "طوق النجاة" للقطاع السياحي وسجلوا أرقاما ملحوظة خلال العام الماضي، لذا يجب وضع برامج سياحية مكتملة وترتيب فعاليات ومهرجانات تزامنا مع العطل الموجودة في دولهم التي غالبيتها تكون في فصل الصيف.
وأكد أهمية تكثيف الحملات التسويقية التي تحمل الطابع التكنولوجي والتقني المتطور والمرتبط بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وتوظيفها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من السياح بمختلف دول العالم، وليس التركيز على بعض الدول والاكتفاء بها.
وطالب ملو العين، بضرورة توسيع مساحة دعم البرامج السياحية الداخلية للمواطنين خاصة "أردننا جنة"، الذي يقدم خدماته السياحية للمواطن بأسعار تفضيلية مقبولة، مقارنة مع مستوى دخلهه وقدرته المادية.
بيئة استثمارية محفزة
أكد الخبير السياحي وعضو جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة، أنه لا بد من فتح باب الاستثمار في القطاع السياحي من خلال تقديم بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة.
وقال الخصاونة: "يجب تحفيز المشاريع السياحية لتكون قادرة على توسعتها في مختلف مناطق المملكة وبالتالي تقديم خدمات سياحية منتشرة ستنعكس على وضع برامج سياحية جاذبة لأكبر عدد ممكن من السياح، بهدف إطالة مدة إقامته المرتبطة بزيادة حجم إنفاقه السياحي".
ودعا إلى أهمية تجهيز البنية التحتية في المواقع السياحية والأثرية، المنتشرة في مختلف مناطق الأردن كافة. وطالب الخصاونة الحكومة، بضرورة دعم القطاع السياحي دعما مباشرا من خلال تخفيض كلف التشغيل خاصة الرسوم والتراخيص وفواتير الطاقة حتى يستعيد عافيته.