زاد الاردن الاخباري -
تنامت مخاوف المغاربة بعد توقيف أربعة أطباء مزيفين بمدينة سلا المغربية، الأسبوع الماضي، كانوا يمتهنون مهنة طب الأسنان بطريقة غير قانونية ما يضر بصحة المرضى.
وفتح اعتقال المتهمين المتابعين بجرائم استغلال جهل المستهلك وانتحال صفة ممارسة الطب، النقاش مجددا حول انتشار ظاهرة الأطباء المزيفين في الأحياء الشعبية والقرى.
وحول الظاهرة، فإن الأرقام والمؤشرات، رصدت نسبة الممتهنين غير الشرعيين للمهنة، حيث يصل عددهم إلى 3300، والتي تفسر مدى غياب الوعي الصحي عند المغاربة في مجال علاج الأسنان، خاصة في البوادي والأسواق الشعبية.
المعطيات ذاتها، كشفت في تقرير أنجزته هيئة طب الوطنية لأطباء الأسنان، أن 56% من ممارسي علاج الأسنان، هم صانعو الأسنان، و10% منهم مقتلعو الأسنان، و7% يمارسون حرفة الحجامة.
"مواد منتهية الصلاحية"
وسبق لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن كشفت عن الممارسات التي يسلكها أطباء الأسنان المزيفين في العديد من المدن المغربية، منها استعمال "مواد التخدير" منتهية الصلاحية وبطائق مهنية تحمل اسم الطبيب ووصفات علاجية.
وقال حميد البياض رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الاسنان بالقطاع الخاص، في تصريح لـ «العربية. نت"، إن انتشار ظاهرة منتحلي الصفات لا يتشغلون في عيادات الطب بل في "أوكار" تقوم بأعمال غير قانونية، وتسبب في كوارث صحية تؤدي إلى انتشار أمرض معدية كالتهاب السل والكبد وانتقال عدوى فقدان داء المناعة.
وأوضح رئيس الفيدرالية، أن عيادات طب الأسنان تمارس مهامها بشكل قانوني وتقتصر على طبيب الأسنان الذي اتبع التعليم الأكاديمي، وله علم يسمح له بالعمل داخل الفم وما يحيط به، وبالتالي فإن انتشار "الأوكار" ومنتحلي الصفة طبيب الأسنان غالبا ما ينتشرون خارج المدن وفي الأرياف لأنهم يستغلون غياب المراقبة من السلطات المختصة واستلامهم رخصا بطرق غير مشروعة.
وأشار المتحدث، إلى أن فصل طب الأسنان عن وزارة الصحة، يجعل المتابعة القانونية تكون من المريض المتضرر، ويزيد من تفاقم الظاهرة، مضيفا أن الأحكام الصادرة في حق المتهمين غالبا لا تكون زجرية، وتتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة نافذة مع غرامات مالية مادية مهمة.
وللإشارة، فقد حذرت الهيئة الوطنية لطب الأسنان، من التجاوزات التي يسببها منتحلو صفة طبيب الأسنان والتي تتسبب في إصابات خطيرة بتعفنات أو نزيف استدعى التدخلات الطبية.