زاد الاردن الاخباري -
واجهت البريطانية كارلا سوبيريني صدمة قاسية، بعد أن تبيّن أن إصابة ابنتها إميليا بفقدان السمع كانت نتيجة إصابتها، أثناء الحمل، بفيروس شائع يُعرف بـ"السيتوميغالو" (CMV)، وهو من الفيروسات التي لا تُظهر أعراضاً واضحة لدى البالغين، لكنه قد يسبب مضاعفات خطيرة للأجنة، أبرزها الصمم، والتأخر في النمو، وفي بعض الحالات تلف دماغي أو أعراض طيف التوحد.
وعبر صحيفة "دايلي ميل"، أوضحت كارلا، أنها لم تكن تعلم أنها التقطت العدوى من طفلها الأكبر خلال الشهور الأولى من الحمل، إذ لم تعانِ من أي أعراض، ولم يعرض عليها في أي من زياراتها السابقة للعيادة إجراء فحص خاص بهذا الفيروس.
لاحقاً، وعندما فشلت إميليا، التي تبلغ اليوم ثلاث سنوات، في اجتياز فحوصات السمع المتكررة، تبيّن عبر فحص عينة من دم الأم، أن العدوى حدثت خلال الشهور الأولى من الحمل.
دواء يوصف لبعض الحوامل يرتبط بإصابة الطفل بالتوحد - موقع 24قد تزيد الأدوية المضادة للالتهابات التي تتناولها ملايين النساء الحوامل في جميع أنحاء العالم من خطر إصابة أطفالهن بالتوحد، وفق دراسة جديدة.
وقالت كارلا، البالغة من العمر 38 عاماً، إنه لم يتم إخبارها أبداً خلال زياراتها الطبية بخطورة هذا الفيروس أو طرق الوقاية منه، رغم كونه أكثر شيوعاً من أمراض مثل متلازمة داون أو السنسنة المشقوقة، مضيفة "كنت أستخدم أدوات طفلي الأول، وأقبّله من فمه، وأغيّر حفاضاته دون أن أغسل يدي، وهي ممارسات بسيطة كان يمكن تجنبها لو كنت على دراية بالفيروس".
وأضافت كارلا أن ابنتها إميليا بدأت استخدام أجهزة سمعية منذ أن كانت بعمر شهرين، لكن حالتها تدهورت تدريجياً، وهي الآن مرشحة لزرع قوقعة صناعية، مشيرة إلى أن الأطباء فوّتوا علامات مبكرة، منها الطفح الجلدي المعروف بـ"petichiae" بعد الولادة، وكذلك تأخر فحص الفيروس إلى ما بعد فشل ثلاثة اختبارات للسمع، ما جعل الطفلة تبدأ العلاج المضاد للفيروسات في الأسبوع السابع، متأخرة عن الفترة التي يكون العلاج فيها أكثر فاعلية.
في نفس السياق، أكد خبراء أن فيروس CMV، ورغم شيوعه، لا يُدرج ضمن الفحوصات الروتينية للحمل أو فحوصات حديثي الولادة في العديد من الدول، ومنها بريطانيا، فيما أشارت جمعية CMV Action إلى أن نحو واحد من كل 200 طفل يُولد مصاباً بالفيروس، بينما يظهر حوالي 900 طفل سنوياً أعراضاً حادة، منها فقدان السمع، أو تأخر النمو، أو حتى التوحد.
وأوضح أطباء أن إعطاء العلاج في أول شهر من عمر الطفل يمكن أن يخفف من تطور فقدان السمع أو يؤجله، ما يسمح للمخ بالتأقلم مع الأصوات قبل الحاجة لزراعة القوقعة.