مقولة الفرس من الفارس ومقولة كما تكونوا يولى عليكم مقولتان تصورا لنا الواقع العربي الحالي وتصور لنا صورة ما يسمى في الربيع العربي ، وكم من فارس لا يعرف القيادة تم القضاء عليه من قبل شعبه وكم منهم من سقط من على صهوة جواده وبات يندب حظه منتظرا انتهاء أجله وهو يرقد في السجون والمستشفيات . يا لها من مفارقات بين فارس محترف وله كارزمية القائد الملهم (( كما هو جلالة سيدنا )) وبين فارس أخرق العقل أعدم شعبه من أجل التوريث والتملك .
مقولة الفرس من الفارس تنطبق على الفارس العظيم أبا الحسين الذي نبارك له في عيد ميلاده الخمسين (( وعقبال المئة سنة فأكثر )) ... هذا الفارس له صيت الفرسان الأقوياء في العالم ، محبوب على مستوى العالم وشعبه يحبه من أعماق الأعماق ، فارس معروف للصغير والكبير ... هذا الفارس الذي قال (( الإعلام في هذا البلد له حرية سقفها السماء )) ... ما أجمل هذه المقولة (( ديموقراطية صادقة وتنبع من ثقة القائد في شعبه ))
... هذا القائد اختار قيادات كثيرة لكي تحكم هذا البلد ، وعندما يشعر في عدم أهلية فروسية بعض القيادات يقوم في تغييرها فورا وبدون تأخر ليفتح الباب لفارس آخر ... وهكذا ودواليك ؛ ففي عام 2011 تم تغيير ثلاث حكومات وهذا لم يحصل من قبل في تاريخ الأردن السياسي ... لماذا تم التغيير ؟؟؟ كل ذلك من أجل محاربة الفساد الذي استشرى في جسم الوطن ... وأخيرا تم اختيار فارس آخر دولة عون الخصاونة الذي نأمل منه الكثير في ترتيب ما حصل من فوضى في بعض القوانين التي أوصلت البلد إلى شفير الهاوية ولمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين من الصغير منهم إلى الكبير ... هذا الفارس (( دولة عون )) غير الكثير وننتظر منه أن يكون فارسا محترفا لكي يتعامل مع حيتان ولصوص هذا البلد .
والحق يقال أن فكرتي عن مجلس النواب الحالي قد تغيرت بمعدل 180 درجة وكل ذلك راجع إلى الفارس الكبير السيد عبد الكريم الدغمي الذى تسلم رئاسة مجلس النواب الذي جعل منهم كخلايا النحل العاملة من خلال تقسيم أعضاء مجلس النواب إلى لجان متعددة ولكل منها مسؤوليات محددة ... أي تحول مجلس النواب إلى قوة هائلة لها تأثير فاعل في مكافحة الفساد ... هكذا يريد الشعب أن يكون الفارس ميدانيا يكشف مشاكل الناس ويعالجها حسب الأصول ....
ومن خلال وجهة نظري الخاصة على جميع المحتجين إيقاف احتجاجاتهم لأن الإصلاح في طريق الحل بما يرضي الجميع ، ولنا عبرة مما تعيشه بعض شعوب الدول المجاورة من قهر وتعذيب وزج في السجون ... وعلينا جميعا النظر لما هو أبعد وإياكم إياكم زج هذا البلد بمتاهاتكم التي تنادي في إسقاط النظام ... ومن الذي سيحكم هذا البلد غير الهاشميين الذين أرسوا الاستقرار والتقدم في أردننا الحبيب ؟ .... صحيح البلد تم نهبه لكن التحقيقات جارية وما علينا سوى الانتظار .
في عيد ميلادك الخمسين يا سيدي تجاوزت المحال ، فأنت شبل من ذاك الأسد ، وعبقري عملاق جمعت بين البساطة عند القوة والشدة عند اللين
وهذه من صفات العبقرية التي كان يتجلى فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ... فكان يأخذ الشدة عند اللين واللين عند الشدة في جميع محاكماته . دماؤنا فداك يا وطني وفداء لقائدنا العظيم .