أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العضايلة: منذ حزيران لم يدخل غزة الّا مساعدات أرسلت من قبل الأردن من هو السعودي الشمري المغدور بالكرك؟ الدينار الأردني رابع أقوى عملة بالعالم القيادي في حماس باسم نعيم يثمن الدعم الأردني للقضية الفلسطينية الأردن .. صدور أسس تحديد الوظائف الحرجة استطلاع: الأردنيون يثقون بمؤسسات الدولة شركات طيران تستأنف رحلاتها إلى الأردن على فترات مختلفة الهلال يزلزل ملعب "المملكة أرينا" تحت أقدام لاعبي الفتح موسكو : لا اتصالات مع واشنطن لعقد لقاء بين بوتين وترمب الصحة العالمية: إعادة بناء النظام الصحي في غزة تتطلب 10 مليارات دولار الجامعة العربية تدين استهداف منشآت حيوية في مدينة مروي السودانية مصادر إسرائيلية تتوقع استقالة بن غفير من الحكومة بالتفاصيل .. وزير العمل يفوض 15 مديرًا بصلاحيات له بابا الفاتيكان يتعرض للسقوط سفير أوزبكستاني فوق العادة في الاردن الملك يتلقى اتصالًا هاتفيًا من كامالا هاريس الأردن .. الافراج عن الصحافي أحمد حسن الزعبي تجديد عضوية أبو وشاح بمجلس إدارة البنك المركزي بالأسماء .. موظفون حكوميون إلى التقاعد بالأسماء .. ترفيعات في الديوان الملكي الهاشمي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة انحياز أميركي لفلسطين

انحياز أميركي لفلسطين

24-06-2012 12:00 PM

قرار الكاتبة الأميركية أليس ووكر، ورفضها ترجمة روايتها الحاصلة على جائزة بوليتزر الدولية "اللون القرمزي" الصادرة العام 1982 إلى اللغة العبرية، احتجاجاً على سياسة التمييز العنصري، والاضطهاد القومي، والاحتلال الاستعماري العسكري، التي تمارسها إسرائيل بحق طرفي الشعب العربي الفلسطيني في مناطق 48 ومناطق 67، إنما يعكس هذا القرار الاحتجاجي، تفتح الوعي الإنساني، واتساعه، ليشمل قطاعات أميركية وازنة، على حقيقتين: الأولى إدراك حقيقة إسرائيل كمشروع استعماري توسعي عنصري، والثانية حقيقة عذابات الشعب الفلسطيني ومعاناته الثلاثية جراء التمييز والاحتلال والنفي خارج الوطن.

الروائية الأميركية، ليست حديثة العهد بالمواقف التقدمية الإنسانية المعادية للعنصرية والاضطهاد والتمييز، فقد سبق لها أن رفضت عرض الفيلم الذي أخرجه ستيفن سيليزبيرغ والمقتبس عن روايتها "اللون القرمزي"، رفضت عرضه في دولة جنوب إفريقيا العنصرية، إبان فترة التمييز والاضطهاد القومي للأفارقة، وقبل انتصار الحركة الوطنية الإفريقية بقيادة نيلسون مانديلا، ولذلك جاءت المقاربة العنصرية بين دولة جنوب إفريقيا البائدة ودولة إسرئيل الطاغية، من قبل الروائية الأميركية، كدلالة على إدراكها وانحيازها لكل ما هو تقدمي إنساني، ورفضها لكل ما هو عنصري رجعي يقف حائلاً دون تحقيق التقدم والمساواة والشراكة بين البشر.

الكاتبة الأميركية، وجهت رسالة إلى دار نشر "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قالت فيها، "لا أستطيع في الوقت الحالي وفي ظل السياسة الإسرائيلية القائمة، ترجمة كتابي إلى اللغة العبرية، وأنا أشهد مع العالم حجم الانتهاكات الإسرائيلية وحجم الوجع الفلسطيني بسبب هذه الانتهاكات، خاصة وأن محكمة "راسل" بشأن فلسطين، حكمت أن إسرائيل مذنبة بتطبيق نظام الفصل العنصري على الفلسطينيين، سواء باضطهاد الشعب الفلسطيني داخل إسرائيل، أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ميزة رسالة الكاتبة الأميركية لا تقتصر على شجاعتها المعلنة في تحدي النفوذ الصهيوني اليهودي، وفي رفضها للسياسة الإسرائيلية بمجملها، وفي انحيازها المقدر لنضالات الشعب الفلسطيني ومن يدعمه من الإسرائيليين البواسل الذين يرفضون سياسات الاحتلال والتمييز والحل الصهيوني للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل تمكنها من إدراك الربط بين معاناة طرفي الشعب الفلسطيني في مناطق 1948، ومناطق 1967، وفي رفضها للسياسة الإسرائيلية العنصرية الاحتلالية الموحدة في المنطقتين باعتبارهما يصدران عن مؤسسة واحدة، ورؤية واحدة، وخلفية واحدة نحو قضية واحدة لشعب واحد وإن تعددت العناوين والتلاوين والأرقام والأحداث.

معاناة طرفي الشعب الفلسطيني على أرض وطنه في 48 و67، لا تلغي معاناة المكون الفلسطيني الثالث من اللاجئين المحرومين من الوطن ومن حق العودة إلى بيوتهم واستعادة ممتلكاتهم.

اتساع حركة التضامن والفهم والوعي الإنساني لحقيقة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ولحقيقة معاناة الشعب الفلسطيني المثلثة، تؤكد أهمية وضرورة العمل الفلسطيني من قبل قواه السياسية وشخصياته المستقلة وفعالياته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ومبدعيه، على ضرورة الانفتاح على العالم وعدم السقوط في مفردات ومظاهر العنصرية في حملة العداء ضد الاحتلال وسياساته، مثلما تستوجب بالضرورة الانفتاح على المجتمع الإسرائيلي، لكسب انحيازات من بين صفوفه لعدالة المطالب الفلسطينية العادلة وتطلعاته المشروعة، فثمة فرق جوهري ونوعي بين التطبيع مع المؤسسات الرسمية الاحتلالية التوسعية الإسرائيلية ومن يؤيدها ويساندها ويقبل بها، ومن يقف ضد هذه السياسة ويتصدى لها ولا يقبل بها من الإسرائيليين، فالقطاع الأول من الإسرائيليين يجب التصدي له وتعريته، بينما يجب التعاون والتحالف والتعاضد مع القطاع الثاني من الإسرائيليين التقدميين ، والذي يدلل على عدالة القضايا الفلسطينية ومشروعية النضال الفلسطيني إلى الحد الذي يجد من يقف إلى جانبه، ويؤيده ويدعمه من الإسرائيليين.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع