أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
لا تنخدعوا بـ "ألف دينار دفعة" .. تحذيرات من عصابات تدعي تجارة السيارات بالمنطقة الحرة شباب أردنيون يواجهون الاستغلال الوظيفي .. مطالبات بوقف إنهاء الخدمات التعسفي خلال “فترة التجربة” المصري: بث مباشر لجلسات البلديات .. واستماع لآراء السكان احذروا "الذهب المطلي" .. الامن يضبط عصابة الـ 150 دينار (فيديو) بورصة عمّان تسجل ارتفاعا بالتداول والمؤشر العام خلال الأسبوع الماضي وفاة و9 إصابات إثر تصادم بين (بكب) و5 دراجات نارية في المفرق إعلان نتائج انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين - أسماء تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما تعرف على أسعار الذهب في الأردن الجمعة عطية في ذكرى النكبة : موقف الأردن ثابت بقيادة الملك في الدفاع عن القدس ودعم حقوق الفلسطينيين النائب السابق الذنيبات يتحدى: لم يحدث "قبض" او "تنفيع" طيلة سنوات عملنا #عاجل 10إصابات في حادث تصادم طريق المفرق (ذو الأرواح السبعة) .. ماذا تعرف عن عز الدين الحداد قائد أركان القسام؟ لوكاكو يتصدر القائمة النهائية لمنتخب بلجيكا لكأس العالم 2026 #عاجل إسرائيل تعلن اغتيال عز الدين الحداد «العقل المدبر» لـ 7 أكتوبر أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء حرب الإبادة #عاجل الأمم المتحدة تثمن جهود الأردن لإنجاح مفاوضات يمنية في عمّان نتنياهو: اغتيال القائد في كتائب القسام عز الدين الحداد لبنان| الدراجات غير القانونية تنتشر في عكّار… وتحذيرات من تفاقم الفوضى ترمب: لم أستهِن بقدرة إيران على تحمل الألم في الحرب
الصفحة الرئيسية أردنيات وداعا حارس القلعة حبيب الزيودي

وداعا حارس القلعة حبيب الزيودي

27-10-2012 05:47 PM

زاد الاردن الاخباري -

خاص - عيسى محارب العجارمة - حنانيك ياربي أهو قدر الشعراء والادباء طليعة الامة أن يكونوا من بيننا الاقرب للموت ، ألم يتوقف قلب محمود درويش قبلك ، ذاك المحب الذي قتله حب فلسطين ، وانت قتلك حب الاردن ، وأنا ان شاء الله سيقتلني حب فلسطين والاردن معا .

ذات مساء عام 1998 دلفت لقاعة المدينة لحضور امسية شعرية لشعراء محليين كرمتهما الدائرة الثقافية بأمانة عمان برفقتي صديق لايهتم للشعر يدعى فهيم الزغول لكن قلبه وروحه مرهفتا الحس وهو شاهدي على تلك الامسية الجميلة البعيدة برفقة حارس القلعة حبيب الزيودي رحمة الله .

جلسنا داخل القاعة وكان شعرائنا المحليين ينتظروا ان تكتظ القاعة ،ولكننا بقينا اي النظارة اقل بكثير من عدد الكراسي الموجودة فبدأ عريف الحفل واتصور انه الاديبة سميرة عوض بتقديم شعراء تلك الامسية وهما الشاعرة نبيلة الخطيب وطبيبا شاعرا توفي قبل سنوات ولا يحضرني اسمه الان عليه رحمة الله .

وكان بين الحضور على ما اذكر الشاعر عبدالله رضوان الذي اتحفنا بحفلة شاي رائعة تخللها الجاتو والقهوة والنسكافية والبتي فور وخلافه في كرم حاتمي تشكر علية الدائرة الثقافية بالامانة وهو معزبنا، اضافة الى طيب الذكر المرحوم(ياالله مااقسى الكلمة ) الحبيب حبيب الزيودي حيث كان مديرا لبيت الشعر الاردني الذي كان يحتل قصرا منيفا فوق المدرج الروماني ، ولا ادري ان تم اخلائه من المكان كما اخلى فقيدنا الحبيب مكانه لنا نحن معاشر اشباه المثقفين والشعراء في هذه الدنيا وأقول ذلك عن نفسي الحزينة حتى الموت كما قال السيد المسيح عليه وعلى نبينا السلام لا عن غيري ، واخرين لاتسعفني الذاكرة المهترئة بذكرهم .

بعد الانتهاء من الامسية الشعرية وخلال حفل الجاتو والشاي انتحيت (ولاهي هذه الساعه كما يقول العواجيز) بالحبيب المرحوم شاعر الاردن الكبير حبيب الزيودي الذي كان يمثل من بين الحضور جميعا بنظري على الاقل القهوة البدوية السمراء العابقة بصبوة العشق والغزل والصحراء والهيل والدلة والسيف ورجيع صدى عرار هكذا رأيته لاول مرة وكان الحب من اول نظرة كما الحب الصوفي النبيل لابن الفارض في شطحاته نحو علياء العبودية الحق لله ولله المثل الاعلى .

ولأن حبي للاردن هو أقل قليلا من حب ابن الفارض العذري فقد اغرمت بفتى الصحراء وشاعرها وعاشقها الكبير وعاشق الاردن وشعبه الحبيب حبيب أفلا أحب الفتى البدوي الاسمر وكل مافيه حب يالله حتى اسمه حبيب .

أنتحيت به انا ورفيقي جانبا وعرفته بأسمي وقلت له بأني اعتبرك يابن عرار حارس القلعة واسمعته مالم يقل مالك في الخمر .

ضحك رحمه الله حتى بانت نواجذة لكلمة حارس القلعة وقال استغفر الله وودعناه وتواعدنا على اللقاء في بيت الشعر لأنه لقلة عدد حضور جمهور الشعر كان يود ان يأتي مزيد من الناس فوعدته خيرا .

قال لي رفيقي ما معنى قولك له ياحارس القلعة فأجبتة بأنها كلمة وردت عفوا على رأس لساني وتركني لشأني وهو يدير عجلة القيادة كي ما نذهب لمعسكرنا بماركا اذ كنا زملاء في الخدمة العسكرية .

طيلة الطريق القصير من رأس العين الى مسكر المحكمة العسكرية بماركا الذي يتظاهر اليوم أمامه بعض من يلوي اعناق حقائق الربيع العربي ويحمل وزره وتبعاته للاردن - الذي احبه حبيب - وكأنه سجن الباستيل وكأن الخفير الذي على الباب والكاتب والطابع والقاضي الذي يؤدي دورة الوطني في حفظ امن وامان بلدنا الطيب بشفافية قانونية مجردة ليس من ابناء الاردن او من الممكن ان يكون لاقدر الله من مرتبات جيش الدفاع الاسرائيلي .

واهتبل هذه الفرصة الحزينة في توضيح نقطة غاية في الاهمية ان كوادر ومرتبات هذه المحاكم العسكرية وتحديدا محكمة امن الدولة هم ثلة من ابناء الاردن المخلصون الشرفاء مات حبيب وهو يوصي بهم وبالاردن خيرا فلا تأخذوهم بجريرة فضائيات الفتنة يارعاكم الله ، ياكل من احب حبيب وأخلص لفكر وشعر حبيب .

وحتى لاتتيه بالقارئ العزيز الدروب عن فاجعة فراق شاعرنا الفذ رحمه الله بأنني صدقته القول ومارست مهنة التسول الفكري والتذوق الشعري لبعض ابداعته في بيت الشعر سواء كان عريفا لأمسية شعرية او ملقيااحدى قصائده بطريقة تأسر لباب الستمع بتلك اللكنة البدوية الاخاذة للسان الشقي العاشق أو ليس هو القائل :-

أغنتني عن الخمر لطافة الخمار

يجردك بقصيدته من سبعيتك وبهيميتك البشرية ويجعلك صوفيا عاشقا يتلاعب بقلب مستمعيه ومتذوقي شعره كنوته موسيقية عذبة لاتمل .

يالله في مقالته الاخيرة بالرأي الغراء كان يمارس النقد بالموسيقى فترى كلمتة عبارة عن اوركسترا بيد فنان قهره الواقع المر على كافة الصعد .

لم يذهب للتظاهر امام محكمة امن الدولة ويشتم الالكبير والصغير او بالاستخذاء والاستجداء على ابواب السفارات الاعجمية .

بل مارس ما يسمى المعارضة الوطنية بسحر الشعر والموسيقى فألهب القلوب المحبة له بصدق وطنيتة وقوة مواقفة ولكنها معارضة من النوع النبيل معارضة الولد المراهق الطيب بكثرة طلباته للوالد الفقير الذي نكبه الدهر بأخوة العروبة التي عجز عن دهقنتها اخوة يوسف .

ألم يكن هو حارس القلعة فكيف له أن يسلم مفاتيحها للاعداء ؟

رحل حبيب وبقي ديوان شعره مات كما تموت الاشجار واقفة رحمك الله يا صاحب انشودة فخارنا الوطنى ( هلا يا عين ابونا) رحمك الله يابن العالوك وأحد الابناء البررة لقبيلة المليون بني حسن لهم منا خالص العزاء وحسن التعزية من زاد الاردن أدارة وكتابا ومحررون وأداريون وقراء .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع