حذر آية الله حسين منتظري، الخليفة المعزول لآية الله الخميني، من أنه إذا تواصل قمع التظاهرات السلمية في ايران فإن الحكومة يمكن ان تسقط. وذلك وفقاً لما ذكرت تقارير إخبارية الخميس 25-6-2009.
ودعا منتظري، الذي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة بحسب المراقبين، مواطنيه الذين يحتجون على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، الى مواصلة تحركهم، ووقال في بيان صادر عنه أن عدم حصول الشعب على "حقوقه المشروعة" قد يؤدي "يؤدي تصاعد التبرم وتدمير اسس اية حكومة أيا كانت قوتها".
وقال مخاطبا زعماء ايران "الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم" مشيرا إلى أن "أساليب القمع تذكرنا بأيام الشاه" موصيا الشعب بمواصلة الاعتراض السلمي للحصول على حقه ومخاطبا المسؤولين في النظام الايراني بالآية القرآنية "وتلك الأيام نداولها بين الناس".
وفي سياق متواصل ألغى مهدي كروبي المرشح للانتخابات الرئاسية في ايران موكباً كان مقرراً تنظيمه، لتأبين ضحايا التظاهرات الذين قتلوا في الاحتجاجات الاخيرة على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد، على ما أفاد حزبه على موقعه الالكتروني.
وبحسب الموقع فإن الاصلاحي كروبي الرئيس الاسبق لمجلس الشورى قرر تنظيم التأبين الأسبوع المقبل، وهنا تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية الإيرانية منعت أي نوع من أنواع التجمع وذلك منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي نظمت في 12 يونيو/حزيران.
وفي معرض تعليقه على التطورات الأخيرة، قال الخبير في الشؤون الإيرانية د. ما شاء الله شمس الواعظين لـ"العربية" إن الإصلاحيين بدأوا يقطفون ثمار جهودهم في الأيام الأخيرة من خلال حشد أكبر عدد من الجمهور في الشارع، مشيراً إلى أن الحركة الاحتجاجية انتقلت من الشارع إلى المؤسسة السياسية.
ولم يستبعد شمس الواعظين في حديثه أن يكون للأساليب التي لجأ إليها جمهور الإصلاحيين تأثير في المستقبل القريب.
وأوضح أنه في حال تم تنصيب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجادي لولاية رئاسية جديدة فإنه سيتجه نتيجة ما حصل من تطورات واحتجاجات إلى تشكيل "حكومة وفاق وطني" بإشراك عدد كبير من الإصلاحيين.
ولدى سؤاله عن امكانية قبول الإصلاحيين بالمشاركة في مثل هكذه الحكومة، أجاب: "لا مناص لهم من القبول إذا ما تضاءلت قدراتهم في التعبير عن الاحتجاجات بسبب الحضور المكثف للقوات الأمن الإيرانية الذي لم يشهد له مثيلاً منذ نحو30 عاماً".
وشدد د. شمس الواعظين في حديثه لـ"العربية" على سقوط وتهافت ذرائع التدخل الأجنبي في الشؤون الإيرانية ما أدى إلى حدوث تلك الاضطرابات والاحتجاجات، مشدداً على أنه لا مصلحة لامريكا أو أوروبا في حدوث عدم استقرار في إيران؛ لأن ذلك سيؤدي إلى "حدوث كوارث على مصالحهم"، على حد تعبيره.
واشنطن تسحب دعوتها
من جانب آخر، سحبت الولايات المتحدة دعواتها التي كانت وجهتها لدبلوماسيين ايرانيين للمشاركة في احتفالات العيد الوطني في الرابع من يوليو/تموز، حسب ما اعلن البيت الابيض امس الاربعاء.
ورداً على سؤال حول هذه الدعوات التي ارسلت هذا العام لدبلوماسيين ايرانيين للمرة الاولى منذ 30 عاماً، قال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس إنه نظراً الى التطورات التي حصلت خلال الايام الماضية، فإن هذه الدعوات لم تعد قائمة، على حد قوله.
ومن ناحيتها، ارسلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مذكرة الى الدبلوماسيين الاميركيين المعنيين تطلب فيها منهم إلغاء الدعوات التي ارسلت، وجاء في مذكرة كلينتون التي نشرها مسؤول في وزارة الخارجية "للأسف، الظروف تغيرت ومشاركة الدبلوماسيين الايرانيين لم تعد مناسبة على ضوء الاعمال الجائرة (في ايران) التي أدانها الرئيس (اوباما) وأنا شخصياً".