أكد مجلس صيانة الدستور في إيران الاثنين 29-6-2009 نتيجة انتخابات 12 يونيو/حزيران المتنازع عليها والتي فاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد، فيما تتواصل حركة الاحتجاج على العملية الانتخابية بزخم، بحيث رفض المرشحان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي مسبقا اي شرعية للمجلس في اتخاذ قرار غير منحاز في شأن الانتخابات. وطالبا بانشاء لجنة مستقلة عن السلطة أو تنظيم انتخابات جديدة.
وقال تلفزيون الجمهورية الاسلامية في ايران "أعلن سكرتير مجلس صيانة الدستور في رسالة الى وزير الداخلية القرار النهائي للمجلس ويعلن الموافقة على دقة نتائج انتخابات الرئاسة".
ويأتي قرار المجلس عقب اعادة فرز جزئية لاوراق الاقتراع.
وذكرت قناة برس التلفزيونية الايرانية التي تبث باللغة الانكليزية أن اعادة الفرز العشوائي لعشرة في المئة من الاصوات أظهرت عدم وجود مخالفات.
وكان مرشح المعارضة الخاسر مير حسين موسوي رفض من قبل عرض المجلس اجراء اعادة فرز جزئية للاصوات قائلا ان الانتخابات شابها تزوير لصالح أحمدي نجاد وطالب بالغاء نتائجها بالكامل.
وفي هذه الأثناء، تواصلت حركة الاحتجاج على العملية الانتخابية بزخم، حيث رفض موسوي مسبقا اي شرعية للمجلس في اتخاذ قرار غير منحاز في شأن الانتخابات. وطالب بانشاء لجنة مستقلة عن السلطة أو تنظيم انتخابات جديدة.
وانطلقت سلسلة بشرية في طهران على طول شارع "ولي عصر" من ميدان "تجريش" الى "راه آهن" أي محطة السكك الحديد، للتعبير عن الاحتجاج السلمي على تثبيت مجلس صيانة الدستور، محمود أحمدي نجاد رئيسا.
وكان المرشحان الإصلاحيان موسوي وكروبي دعيا إلى تنظيم سلسلة بشرية، ورفض المشاركون فيها إعادة فرز جزئي للاصوات.
وأثارت النتائج الرسمية للانتخابات التي أعلنت يوم 13 يونيو حزيران أوسع احتجاجات الشوارع نطاقا في ايران منذ الثورة الاسلامية في البلاد عام 1979.
واستمرت هذه الاحتجاجات حتى في ذكرى واقعة تفجير مقر الحزب الجمهوري العام 1980، وأطلق آلاف في مسجد قُبا الأحد شعارات نددت بالديكتاتورية، وبتزوير الانتخابات.
ويشارك في الاحتجاجات نجل رئيس القضاء آية الله محمد حسين بهشتي، وهو أيضا مستشار مقرب من موسوي، ويشارك فيها الشيخ هادي غفاري المعروف بولائه للامام الخميني الراحل بحيث وجه انتقادات قوية إلى القيادات العليا في ايران.
واصر الاصلاحيون على موقفهم باعتبار مجلس صيانة الدستور طرفا غير محايد، وما ينتج عنه، من قرار عبر لجنة خاصة أو عامة،لا يثقون به.
وكان موسوي ومرشحان اخران مهزومان قدموا 646 شكوى اجمالا بخصوص الانتخابات.
لكن مجلس صيانة الدستور ذكر أن محتوى الشكاوى لم يعتبر مخالفات انتخابية وأنه لم يأخذ بها بعد أن أجرى "دراسات دقيقة وشاملة" للعملية الانتخابية.
ويضم المجلس 12 عضوا منهم ستة من كبار رجال الدين يعينهم الزعيم الاعلى وستة علماء في الفقه مهمتهم التأكد من اتفاق كل القوانين مع الشريعة الاٍسلامية والدستور الايراني، كما يتولى المجلس الموافقة على المرشحين في انتخابات الرئاسة.
الإفراج عن 5 من موظفين محليين محتجزين يعملون في السفارة البريطانية
من جهة أخرى قال التلفزيون الايراني الرسمي إن السلطات أعلنت الإفراج عن خمسة من تسعة موظفين محليين محتجزين يعملون في السفارة البريطانية.
وصرح حسن قشقوي المتحدث باسم الخارجية الايرانية بأن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ووزير خارجية ايران منوشهر متكي تحدثا هاتفياً مساء امس الاحد.
ورداً على سؤال عما اذا كانت طهران تعتزم اغلاق السفارة البريطانية قال قشقوي: "ليس هناك في الوقت الحاضر خطة لاغلاق اي سفارة او تخفيض مستوى علاقاتنا الدبلوماسية معهم".
وكانت وسائل الاعلام الايرانية قد ذكرت امس الاحد ان عدداً من الموظفين المحليين في السفارة البريطانية في طهران احتجزوا لاتهامهم بالتورط في احتجاجات الشوارع التي اعقبت الانتخابات الرئاسية الايرانية يوم 12 يونيو/حزيران.
واكد صحافي محلي في اتصال مع "العربية" أن الشرطة وذوي الملابس المدنية اعتقلوا عدة اشخاص من بينهم الممثل الايراني الكوميدي رضا عطاران.