يعد الحرس الثوري الإيراني أو "باسدران" باللغة الفارسية، نتاجاً للثورة الإيرانية عام 1979، انشأه الإمام الخميني بغرض حماية نظام الحكومة الإيرانية الوليدة آنذاك, منذ ذلك الحين، وعلى مدى 30 عاماً تطورت قوات الحرس الثوري إلى أن أصبحت القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية الرئيسة في إيران.
وتواجه قوات "الباسيج" التي تنضوي تحت لواء الحرس الثوري اتهامات بوقوفها خلف أعمال شغب وحرق خلال المظاهرات التي شهدتها طهران احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية والتي تخللتها اشتباكات مع قوات الامن اسفرت عن قتيلٍ وعدد من الجرحى.
قناة العربية سلطت في تقرير بثته الثلاثاء 16-6-2009 الضوء على تكوين ودور الحرس الثوري الذي يعد من أكبر الداعمين للرئيس محمود أحمدي نجاد، وهو من المحاربين القدماء في الحرس.
وتوالى على قيادة الحرس مجموعة كبيرة من الضباط الذين تركوه في ما بعد لينخرطوا في الحياة السياسية، منهم على سبيل المثال لا الحصر المرشح في الانتخابات الرئاسية محل النزاع حالياً محسن رضائي.
يخضع لإشراف المرشد
والمرشد الإيراني الأعلى هو القائد العام لكل القوات المسلحة بما فيها الحرس الثوري.
ولعب الحرس الثوري الإيراني دوراً بارزاً إبان الحرب العراقية الايرانية حيث شارك في العديد من المعارك بين الجانبين لتحرير بعض المدن الإيرانية من قيد الجيش العراقي.
وينضوي تحت لواء الحرس الثوري الايراني قوات التعبئة العامة المعروفة باسم "الباسيج", ومجهز بقوات برية وبحرية وجوية واستخبارات خاصة به علاوة على القوات الخاصة.
ويضم الحرس في صفوفه بين 90 ألف عنصر و120 الف عنصر من الجنود النظاميين ونحو 300 ألف من جنود الاحتياط.
وللحرس الثوري الإيراني وحدات خاصة صغيرة مزودة بالدروع تعادل الوحدات التقليدية للجيش.
وتسيطر القوات البرية للحرس عامة على قوة مقاومة "الباسيج" وغيرها من القوات شبه العسكرية اذا ما حشدت من اجل الحرب.
ويعتقد على نطاق واسع أن القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني تستخدم وحدات إيران الثلاث للصواريخ البالستية متوسطة المدى.
وللحرس فرع بحري يضم 20 ألف عنصر بما في ذلك وحدات بحرية تضم 5000 عنصر وتتركز قواعده في الخليج، ويلعب الحرس الثوري الإيراني دوراً كبيراً في صناعات ايران العسكرية.
ويرى مراقبون ان الحرس الثوري الإيراني يقوم بدور كبير في دعم حركات المقاومة في مواجهة اسرائيل مثل حزب الله في لبنان وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، الامر الذي دفع بالولايات المتحدة الى تصنيفه كمنظمة إرهابية.