بعد يوم واحد من إعلان جماعة معارضة إيرانية أن المرشد الأعلى في إيران آية الله على خامنئي، أعاد تشكيل أجهزة الاستخبارات الإيرانية وأنشأ استخبارات جديدة تتبع له وللحرس الثوري مباشرة تضم 7 أجهزة مخابرات وقوات أمنية معا ومن بينها قوة المخابرات التابعة لخامنئي نفسه، والمعروفة باسم القسم 101، قال مسؤول مقرب من خامنئي أمس، إنه «لا يمكن إقالة خامنئي لأن شرعيته تأتي من الله»، فيما قال رجل الدين البارز آية الله أحمد جنتي، إن «صراع إيران مع أميركا يجب أن يستمر للحفاظ على النظام الإسلامي والثورة والإسلام».
ومن المؤكد أن تثير تلك التصريحات المتشددة ردود أفعال متباينة في إيران، خصوصا وسط مخاوف متزايدة من أن تكون هناك «إعادة منظمة لمواقع القوى» بما يؤدي تلقائيا إلى تهميش الإصلاحيين وتجميد صلاحيات مؤسسات دستورية مثل مجلس الخبراء، الذي يحق له وفقا للدستور الإيراني إقالة المرشد الأعلى لإيران، الذي يرأسه رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام على أكبر هاشمي رفسنجاني.
وقال مجتبى ذو النور، وهو ممثل خامنئي في حرس الثورة الإيراني، أمام حشد لممثلي الزعيم الأعلى في جامعات إيرانية، إن «مجلس الخبراء الذي اختار خامنئي للمنصب لا يستطيع إقالته». وأفاد تقرير على موقع «موجكامب» على الإنترنت، الذي يدعم مير حسين موسوي خصم أحمدي نجاد، بأن ذو النور قال: «أعضاء المجلس لا يعينون الزعيم الأعلى، لكنهم يكتشفونه ولا يعني هذا أن بإمكانهم إقالته وقتما شاءوا».
ومن الناحية النظرية يمكن لمجلس الخبراء، الذي يرأسه الرئيس الإيراني السابق النافذ هاشمي رفسنجاني، والمكون من 86 عضوا، إقالة خامنئي، الذي وافق على تعيينه كخليفة لآية الله الخميني عام 1989 لكن إجراء إقالة الزعيم الأعلى لم يجرب من قبل، وإن دعا إليه عدد من آيات الله في قم بعد أزمة انتخابات الرئاسة.
وقال ذو النور أمام الحشد بمدينة قم: «يأتي منصب الزعيم الأعلى في النظام الإسلامي وشرعيته من الله والنبي والأئمة الشيعة، ولا يكون الأشخاص هم من يمنحون الزعيم الأعلى الشرعية، فلا يمكنهم إقالته وقتما شاءوا».
وأضاف أن الزعيم الأعلى يجب أن يحاول أن يكون مقبولا لدى الناس. وتابع «شرعية الزعيم الأعلى تكون من أعلى السماء وقبوله يكون من الناس».
ولخامنئي القول الفصل في كل شؤون الدولة الإيرانية وفقا لنظام ولاية الفقيه، الذي أرساه الخميني، إلا أن الكثير من آيات الله النافذين في قم شككوا بعد أزمة انتخابات الرئاسة في شرعية خامنئي، وقالوا إن النظام الإسلامي الإيراني يعني أن المرشد مسؤول أمام الشعب وليس حاكما منفردا، مشيرين إلى أن شرعية النظام كله تأتي من الشعب.
وأثار خامنئي، المفترض أنه مرشد للنظام ولا ينبغي أن ينحاز لطرف على حساب الآخر، جدلا في إيران عندما أقر الفوز المثير للجدل للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) التي تسببت في أزمة داخلية هي الأعمق منذ الثورة الإسلامية عام 1979. ونظم أنصار مرشحين مهزومين في الانتخابات احتجاجات قمعتها الشرطة، وقالوا إن الانتخابات زورت.
ويأتي ذلك فيما قال رجل دين إيراني محافظ آخر أمس، إن صراع بلاده مع الولايات المتحدة يجب أن يستمر، وذلك بعد يوم من تمديد واشنطن سريان عقوباتها المالية القديمة على إيران.
الشرق الأوسط
1-
هالايرانيين شله حشاشين ضايعين..
11/14/2009 -17:48
عاصم