مثلما يحتدم الجدل في الشارع السياسي والصحفي بمصر حول قضية "توريث السلطة" من الرئيس المصري حسني مبارك لابنه جمال، يشهد موقع الـ"فايس بوك" جدلا موازيا تشتد حدته بين آن وآخر بين فريقين أحدهما مؤيد والآخر معارض للفكرة.
وازدادت هذه المواجهة احتداما مع ظهور مجموعتين كبيرتين حشدت إحداهما نحو 4 آلاف معارض لتوريث جمال فيما حشدت الأخرى أكثر من ألف مؤيد.
ويضم موقع فايس بوك حاليا نحو 85 مجموعة نقاش حول قضية التوريث في مصر، ينخفض عدد المشاركين في بعضها إلى 2 فيما تصل أعلى هذه المجموعات إلى أكثر من 4 آلاف مؤيد.
"مش عاوزين جمال"
أكبر هذه المجموعات "مش عاوزين جمال مبارك"، التي جمعت، حتى الخميس 13-11-2008، أكثر من 4200 عضواً، يحاولون استباق الانتخابات الرئاسية المصرية، التي لن تجري قبل عام 2011.
وتفسر المعلومات المرافقة أن "الجروب دى بنحاول بيها نسبق الكابوس قبل ما يبقى واقع و ييجى ناس يقولوا خليكوا واقعيين"، حسبما يقول مؤسس المجموعة أحمد بدوي، رافضاً اتهامهم بعرقلة "المسيرة".
ويفند أعضاء المجموعة رفضهم لتوريث جمال مبارك بأنه "شخص معدوم الكفاءة، والإمكانيات السياسية (...)، كل مؤهلاته أنه بالصدفة ابن الرئيس".
ويشارك أحمد حجاج المجموعة بعدد من "النكات" من وحي الموضوع، منها "أن تعطى أبنك موبايل فأنت لطيف، وان تعطى أبنك سياره أنت كريم، وان تعطى ابنك بلدا وشعبا ليلعب بها هوا وأصحابه، فأنت مبارك".
عشاق جمال
في المقابل، تقف مجموعة "محبي ومؤيدي وعشاق جمال مبارك"، التي تهدف لحشد التأييد للتوريث.
وتقول المجموعة في صدر صفحتها على "فيس بوك": "من أجل إكمال المسيرة والتقدم والرخاء والعمل على النهوض ببلدنا الحبيب تعالوا نختار الأصلح وننادي نعم جمال مبارك"، وأسفل ذلك شعار يقول: "لست حلما في الخيال ... أنت مطلب يا جمال".
وتؤمن المجموعة منبراً إعلامياً للترويج لجمال مبارك، من خلال نشر التفاصيل الكاملة للمؤتمر الصحافي الذي عقده مبارك على هامش المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني.
وحتى داخل المجموعة، تظهر أصوات مشككة في خلفية دعم التوريث، وهو ما ينعكس في الخطابات المتبادلة بين الزوار والاعضاء، الذين ينبري بعضهم للدفاع عن وجهة نظره. ومن هؤلاء منى كمال، التي تنشط في الرد على المنتقدين، فتؤكد أنهم "لا يُشترون بالمال"، و"كل ما في الأمر، نحن شباب مؤمنين ومقتنعين بفكر السيد جمال". وتتوقع، في ردّ آخر، أن يكون عهده "جميلاً، والبداية توزيع اصول الشركات على الشعب، لكي يشارك الشعب فى نهضة بلده، وهذا أسلوب ممتاز ومتبع في دول أوروبا الشرقية".
قراءة في العناوين
وتتوزع باقي المجموعات تحت عناوين لدعم أو رفض التوريث، مع اختلاف اعداد المنضوين تحتها. فمن المؤيدين مجموعات تحمل أسماء من نوع "جمال مبارك.. ليه لا.. فكرت قبل كده؟"، والتي تضم 130 مشاركاً، وهو عدد مشابه لمؤيدي مجموعة "مين عايز (جمال مبارك) كرئيس للجمهووريه".
وبين المؤيدين والرافضين، فئة اتخذت موقفاً وسطياً، انعكس في اسماء المجموعات التي تمثلها، كمجموعة "من حقك تعترض على جمال مبارك، انما مش من حقك تحرمة من حقه الدستوري"، التي تضم 50 عضواً، بينما يجتمع 11 آخرين تحت عنوان "مش عاوزين جمال مبارك ولا عاوزين الاخوان المسلمين".
وتقتصر بعض المجموعات على عضو وحيد، مثل "زوجة جمال مبارك وتكملة مسيرة سوزان" التي أسسها توفيق مصطفى توفيق "للتسلية فقط"، كما يشرح.
أحسن وزير
وإلى جانب دعم توريث جمال، نظمت المجموعة استطلاعا لأفضل وزراء مصر، حصل فيه وزير الصناعة والتجارة المصري رشيد محمد رشيد على المركز الأول وتلاه بفارق كبير عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي خرج من الحكومة المصرية قبل سنوات، بينما جاء في المركز الأخير علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي.
وجاء وزير الداخلية حبيب العادلي ووزير الاستثمار محمود محيي الدين ورئيس المخابرات عمر سليمان في المركز الثالث، بأصوات متكافئة في الاستطلاع الذي أجرته المجموعة التي تضم 1800 عضو بعنوان "رشح معنا أحسن وزير في مصر"، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، نشرته الخميس.
وحل وزير السياحة زهير جرانة، ووزير التضامن علي المصيلحي في المركزين الأخيرين في الاستطلاع بينما لم يظهر كثير من الوزراء على الاطلاق ضمن قائمة الاختيارات.
وتركز ترشيح الوزير رشيد للأفضل من جانب الكثيرين على تصديه لاحتكار إنتاج الحديد المصري، ورشحه كثيرون لتولي رئاسة الوزارة قريبا، بينما قال كثيرون إن عمرو موسى الذي خرج من الحكومة قبل سنوات "ظلم" وأنه كان الوجه الوحيد المبشر في الحكومات المصرية الأخيرة.
وشهد الاستطلاع تعليقات طريفة بينها ترشيح المخرج التليفزيوني يحيى ممتاز لوزير الإعلام أنس الفقي كأحسن وزير واختيار المطرب الشاب لؤي لسمير فرج رئيس مدينة الأقصر كأفضل الوزراء رغم أنه ليس وزيرا في حين اعتبر أحد المعلقين أن حاتم الجبلي وزير الصحة ليس إلا وزير "دار الفؤاد" في إشارة إلى المستشفى الشهير الذي يملكه.
وقال أحد المشاركين في الاستطلاع "إن الوزراء الحاليين جميعا لا يصلحون وأنه لن يقبل ترشيح من باع الغاز المصري لإسرائيل ولا من يقول إن الحجاب عادة جاهلية ولا من يدعي أن الأسعار انخفضت وهي تتضاعف ولا من يجري امتحانات للمدرسين والحكومة أصلا ساقطة ابتدائية".
1-
أنا بكره اسرائيل...... وبكره جمال مبارك .... من شابه اباه ما ظلم
11/22/2008 -15:47
شعبولا