يبدو أن المشكلة التي أثارتها الفنانة فاتن حمامة بشأن قيام بعض القنوات الفضائية الخاصة بعرض الفيديو كليبات باستخدام بعض اللقطات السينمائية التي تظهر بها وتركيبها على أغنية تعرض كفيديو كليب، فتحت شهية عدد كبير من الفنانين للتعبير عن وجهة نظرهم في هذه الظاهرة.
كانت فاتن عبرت عن غضبها من هذا الاستغلال لأعمالها الفنية معتبرة ذلك نوعا من أنواع السرقة للتاريخ، وإهانة بالغة لها ولجميع نجوم هذا الزمن وقالت: من المستحيل أن أتحول إلى موديل في كليب لمطرب جديد مهما كان مشواره الفني.
واللافت للنظر أن أراء بعض الفنانين اختلفت فمنهم من رآه عملا غير أخلاقي ومنهم من وجده أحياء للتراث.
التعامل بالأصول
الفنانة مديحة يسري تقول غاضبة: أنا ليس لدي علاقة بمثل هذه الأمور.. ولكن هذا يعد استغلالا صريحا للأفلام في حالة عدم الرجوع لأصحابها أو الشركات التي تمتلك حق استغلال هذه الأفلام، ولكن يمكن أن نمنح هذه القنوات الحق في عرض هذه الكليبات بعد حصولهم على "حق الأداء العلني" وقبلها لابد الحصول على تصريح موجه لجمعية المؤلفين والملحنين وغير ذلك لا يجوز.
تضيف: أنا لا أقبل أن يستخدم أحد ولو مشهد من أفلامي دون الرجوع لي ولو حدث مثل هذا فسوف يكون ردى شديد القسوة لأن الناس حالياُ لا تتعامل بـ "الأصول" وأتمنى أن تسير الدنيا بالأصول التي نعرفها جميعاً.
كلام فارغ
يوافقها في الرأي الفنان حسن يوسف الذي يشير إلى أن "هذه القنوات بدأت في استغلال أفلامنا أسوأ استغلال فالقناة من المفروض أن يقتصر شراؤها للأفلام على حق عرضها فقط أو بيعها ولكن لا تتدخل في تشويه الأفلام بتركيب مقاطع منها على أغاني حديثة فهذا أمر غير مقبول وليس لي وحدي ولكن لجميع زملائي".
يضيف: أكره استغلال الفرص و"الضحك على خلق الله" فما تفعله تلك القنوات كلام فارغ ولا أقول ذلك لعدم حصولي على أجر مادي مقابل ذلك ولكن لأن حق الأداء العلني ليس مفعلا إلى اليوم".
ضحالة فكر
أما الفنان عمر الحريري فيقول: عرض القنوات الفضائية كليبات غنائية مبنية على مقاطع سينمائية قديمة يسمي "هبل" فهى بهذا العمل لا تقدم جديدا فكل ما يهمها هو أن تستغل مقاطع تعرض منذ حوالي 50 عاما لتحقق من عرضها ربحا ماديا بشكل معين، وهو من وجهة نظري "ضحالة في الفكر" نتيجة افتقارهم لتقديم أفكارا جديدة، فأين إبداع هذه القنوات فيما تقدمه؟ ولماذا لا تقدم مضمونا جديدا يحترمه المشاهد.
يضيف:أنا متأكد أن ما تقدمه هذه القنوات يقلل من احترام المشاهدين لها ويسىء إليها.. إضافة إلى أن الكليبات ليس لها معني ألا التنطيط فقط وهذا ليس بفن ولكنه "هبل".
اغتصاب فنى
يعبر الفنان عزت العلايلي عن غضبه الشديد من هذه الظاهرة ويقول: تركيب مشاهد سينمائية قديمة على أغاني حديثة ليس فنا ولا يمت للفن بصلة وأتمنى أن يكون هناك موقف جاد يتخذه الفنانون حيال هذا "الاغتصاب الفني" بل يجب أن يتدخل كافة الفنانين لوقف تلك المهزلة الفنية.
أما الفنان كمال الشناوي فيقول: بدون شك أن تركيب اللقطات السينمائية على أغاني وعرضها على شاشة الفضائيات أمر "غير محترم" ولا يخدم الجمهور ولا يقدم جديدا وأشعر أن هناك غرض من ذلك ولكني لا أعلمه بالتحديد فالقائمون على القنوات الفضائية هدفهم جذب الجمهور إلى القنوات بأي شكل بمعني "تحلية البضاعة في نظر الجمهور" ويعتقد القائمون عليها أن هذه اللقطات هي البرواز.
ويعلق الشناوي على رد فعل الفنانة فاتن حمامة بقوله: ما فعلته فاتن حمامة أمر يخصها ولكن ما يهمني أنا هو أن يظل العمل الأصلي موجود ويمكن عرضه على أرض الواقع ولا يتأثر باستخدامات القنوات الفضائية على الإطلاق ولكن كل ما أستطيع أن التدخل فيه إذا استأذنني أحد العاملين في مثل هذه القنوات بشأن استخدام بعض اللقطات التي مثلتها فى أحد أعمالى السينمائية لتصويرها فيديو كليب هو السماح لى فى التدخل في اختيار كلمات الأغنية فقط ولكن الشكل واللقطات لن أتدخل فيها لأنه أمر متروك للمخرج نفسه.
تجارة سينمائية
أما الفنانة لبني عبد العزيز -صاحبة أكبر رصيد من الأعمال الفنية الرومانسية التي استغلتها القنوات الفضائية- فتقول: لم تتح لي الفرصة لمشاهدة هذه الكليبات ولكنى سمعت وقرأت عنها الكثير ولا أستطيع تفسير الظاهرة هل هي استسهال أم توفير نفقات؟ ولكنى أرى أن الأفلام التي تعرض حالياً هي السبب الرئيسي في اللجوء لاستغلال الأفلام القديمة لأن الأفلام الجديدة لا تعبر عن مشاعرنا و تعتمد علي الأكشن والنكتة فقط فقد تحولت السينما إلى تجارة وليس صناعة كما كنا نعمل فيها فى زماننا.
أفلاس وتردى
يحصر الناقد نادر عدلي هذه الظاهرة في نقطتين رئيسيتين الأولى أن ما تفعله القنوات هو استغلال ردىء لأفلام لن يصنع مثلها أبدأً وهذا أمر لم يحدث في أي بلد في الدنيا غير مصر فهناك حالة من التردي الفني أما النقطة الثانية فهي الإفلاس فى الأفكار وافتقار الإبداع بأشكاله على مستويات مختلفة سواء ثقافية أو فنية، وللأسف أصبح النجوم حالياً لا يستطيعون التدخل لمنع هذه المهزلة الفنية لأن القنوات أشترت حق عرضها واستغلالها ولم تؤجرها لفترة من الزمن ففى هذه الحالة لن يكون لديهم القدرة للتدخل فيها بأى شكل من الأشكال.
1-
بلى هبل وتصغير عقل اصلا هي بتعمل هيك لانها كبرت وبطل الها شعبية مثل الاول مش اكتر ولترجع الاضواء لالها بس هالحركات مو علينا
06/27/2009 -15:50
اسماء