زاد الاردن الاخباري -
يعتقد الخبراء أن الحظر المفروض علي التدخين في الأماكن العامة، والذي سيدخل حيز التنفيذ في 21 أبريل/نيسان الحالي، سيحسن صحة الناس ويساهم في الحد من تكلفة الخدمات الصحية.
وينص هذا القانون، الذي يعتقد الكثير أنه متشدد للغاية، علي حظر التدخين في المطاعم والمطارات وجميع الأماكن العامة الأخري. كما ينص علي تغريم المخالفين مبلغا يعادل 45 دولارا.
ووفقا للمركز السوري لأبحاث التدخين، وهو عبارة عن منظمة أبحاث مقرها حلب، يدخن 59 بالمائة من الذكور البالغين و 23 بالمائة من الاناث البالغات في سوريا التبغ. وهو ما جعل فؤاد محمد فؤاد، مسؤول التنسيق بمركز أبحاث التدخين يصف ظاهرة التدخين في البلاد علي أنها "وباء".
وذكرت وكالة أنباء الامم المتحدة (ايرين) ينفق المواطن العادي 6.8 بالمائة من دخله السنوي الذي يناهز 3 الاف دولار تقريبا لشراء حوالي 3.6 كيلوغرام من التبغ سنويا، حسب المركز.
ويعتبر سرطان الرئة ثاني أكبر سرطان قاتل في سوريا، وفقاً للمؤتمر العالمي للسرطان الذي عقده الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في عام 2006.
كما أصبحت النرجيلة أو "الشيشة" تحظي حاليا بشعبية كبيرة بين أوساط الشباب بالرغم من الاعتقاد بأنها قد تكون ناقلاً لمرض السل. ويضع القانون الجديد قيودا كبيرة علي استخدام الشيشة أيضاً.
ودعا المركز السوري لأبحاث التدخين الحكومة لرفع أسعار السجائر بنسبة تصل الي 100 بالمائة. كما تم فرض حظر علي اعلانات التبغ في عام 1996.
قال فؤاد محمد فؤاد لكن المشكلة الكبيرة في الأمر، تكمن في أن "صناعة وتجارة السجائر تدر الكثير من المال علي الحكومة، ومن غير الواضح اذا كانت ستقف في صفنا (في ما يخص حظر اعلانات التبغ)".
وأشار فؤاد الي أن المطاعم لا تزال تشجع الناس علي التدخين. كما تم في عام 2006 حظر بيع التبغ للأشخاص دون سن 18 عاما، غير أن هذا الحظر يتعرض للخرق علي نطاق واسع.
من جهتها، تشارك منظمة الصحة العالمية في برنامج يهدف للقضاء علي التدخين في قرية متن الساحل شمال غرب البلاد وتقول أنه تم تحقيق بعض النجاح في ظل تخلي 600 شخص عن عادة التدخين حتي شهر يونيو/حزيران 2009.
ويضع انتشار أمراض السرطان، التي يرتبط الكثير منها بالتدخين، عبئاً كبيراً علي نظام الرعاية الصحية السورية المثقل أصلاً. ففي عام 2006 أنفقت سوريا 3.9 بالمائة من ناتجها المحلي الاجمالي علي الصحة مقارنة بـ9.9 بالمائة و 8.9 بالمائة في الأردن ولبنان علي التوالي.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، كانت هناك 1.148 حالة اصابة بسرطان القصبة الهوائية والرئة بين كل 100 الف من الذكور خلال عام 2000.
ويعتقد أحد المتخصصين أن حظراً شديداً علي التدخين في الأماكن العامة سيكون له في نهاية المطاف أثر ايجابي علي صحة الناس وبالتالي علي النظام الصحي في البلاد.
وأشار الي أن "انخفاضاً في عدد الأشخاص المدخنين يعني انخفاضاً في عدد الوافدين علي المستشفيات وبالتالي المزيد من المساحة للمرضي الآخرين والمزيد من المال للحكومة".
الزمان