زاد الاردن الاخباري -
تؤكد النائبة اللبنانية "بهية الحريري" -رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية، في حلقة يوم الأربعاء الـ21 من إبريل/نيسان الجاري، من برنامج "نقطة تحول" على MBC1- أنها كانت تحلم بالالتحاق بكلية الطب إلا أن الظروف المادية وقفت حائلا دون تحقيق ذلك.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعبر فيه عن أمنيتها لتحقيق أمرين مهمين؛ أولهما استمرار النهج الذي أطلقه الرئيس الحريري لإعادة لبنان إلى موقعها الطبيعي، والثاني أن تصلي في القدس بعد تحريرها.
وتتحدث "الحريري" عن فترة الدراسة، قائلة إنها تربت في بيت يولي أهمية قصوى للتعليم، الأمر الذي جعلها تتجه إلى العمل بمهنة التدريس بعد تخرجها من دار المعلمين والمعلمات بمدينة صيدا، وذلك بعد أن وجدت صعوبة في تحقيق حلمها بأن تصبح طبيبة، خاصة بعد أن اقتنعت بوجهة نظر أمها التي كانت ترى أن مهنة التدريس يكفيها ماديا ويشبع احتياجات عائلتها، فعملت في مهنة التدريس زهاء عشرة أعوام.
وحول كيفية دخولها المعترك السياسي، تقول "بهية الحريري" إن الاختيار وقع عليها من قبل العائلة لكونها قريبة من الناس؛ حيث استشار شقيقها "رفيق الحريري" زوجها قبل أن يسلمها رئاسة مؤسسة الحريري، وكذلك قبل أن يرشحها للنيابة بما يدل على احترامه لعائلتها.
وتتطرق "بهية" إلى الحديث عن شقيقها الشهيد "رفيق الحريري" معبرةً عن الصدمة التي أصابتها بعد استشهاد شقيقها "الحريري"، وتقول "استمرت صدمتي لفترة طويلة، ولكن ما خفف عني التزامي وإيماني بالقدر، كما أن حشود الشعب اللبناني بجانب العائلة كان له بالغ الأثر في اجتياز هذه المحنة".
وتستطرد قائلة "لم يكن من السهل أن أقف يوم وفاة الحريري الـ14 من فبراير/شباط 2005، وألقي خطابا بهذا الهدوء وأرى الآلاف من الناس قد جاءت لوداعه".
أكدت أن نقطة التحول الكبرى في حياة "رفيق" تكونت خلال فترة اجتياح إسرائيل للجنوب وصيدا عام 1982؛ حيث أنقذ أهالي المدينة عندما كانت محتلة ومحاصرة بإرساله بواخر من قبرص تحمل إعانة غذائية تحت علم الصليب الأحمر اللبناني.
وأشارت إلى أن العائلة عارضت دخول رفيق مجال السياسة؛ لأنها كانت تعلم أنه سيحتل مواقع أهم بكثير في مجالات أخرى، ولكن عندما توقفت الحرب وانتظمت الحياة وبعد انتخابات عام 1992 النيابية أصبح الأمر ممكنا.
وتضيف أن الرئيس اللبناني الراحل "إلياس الهراوي" كان من أكثر المتحمسين لاستلام "رفيق" رئاسة الحكومة بعد انتخابات 1992 النيابية، على اعتبار أن لبنان بحاجة إلى دماء جديدة وزخم سياسي كبير، مؤكدة أن "رفيق" نقل البلاد من مرحلة الدمار إلى مرحلة الإعمار.
وقد بدأ "رفيق" حياته العملية بمهنة تدريس المحاسبة، وبعدما تزوج جاءته فرصة للعمل بالمملكة العربية السعودية، وظل ملتزما مع عائلته ماديا ومعنويا، ومن ثم بدأت تتحسن ظروفه المادية حتى أسس شركته الخاصة للمقاولات، وقام بتوظيف أبناء بلده، كما قام ببناء مدرسة عام 1977، قبل أن يبني لنفسه بيتا، في تلك الفترة لم تكن لديه أي طموحات سياسية.
وترى النائبة اللبنانية أن "رفيق" نجح في إزالة كثير من الشوائب وإظهار وجه لبنان الحضاري والإنمائي، وكان يتراجع كثيرا عن رؤيته الخاصة حول موضوع ما في حال اقتناعه بآراء الآخرين.
وصنفت "بهية" حياة شقيقها الشهيد إلى ثلاث مرحل؛ الأولى من عام 1979 إلى 1989، وهي مرحلة الأمل الذي أعطاه للشباب من خلال التغيير، ومرحلة العمل في الفترة ما بين عام 1989 و1998، الذي أعاد خلالها إعمار لبنان، ومرحلة الغدر عام 1998 إلى 2005؛ حيث بدأ الاغتيال المعنوي حتى انتهى إلى الاغتيال الجسدي.
وكشفت النائبة في حوارها مع "الدوسري" عن رأيها في وضع لبنان بعد تولي "سعد الدين الحريري" منصب رئيس وزراء لبنان بعد وفاة والده "رفيق".
يشار إلى أن "بهية الحريري" من مواليد 23 يونيو/حزيران عام 1952، في مدينة صيدا بلبنان، وشقيقاها "رفيق وشفيق الحريري"، متزوجة من السيد "مصطفى الحريري" ولهما أربعة أبناء.
وعملت "بهية" في مجال التدريس بمدرسة الجنوب في الفترة ما بين عام 1971 و1979، وترأست مؤسسة الحريري في صيدا منذ 1979، وأسست عددا من المدارس والمراكز الثقافية والصحية والرياضية والإعداد المهني.
وانتخبت نائبا عن الجنوب في السنوات التالية؛ 1992-1996-2000-2005-2009، وعينت وزيرة للتربية والتعليم عام 2008.
وتحمل "بهية" عدة أوسمة، فقد حصلت عام 1989 على وسام الأرز اللبناني من رتبة ضابط، تقديرا لخدماتها في الحقول الاجتماعية والثقافية، ووسام الاستحقاق الفرنسي من رتبة فارس عام 2003، وعدة جوائز ودروع تكريم.
mbc