زاد الاردن الاخباري -
قامت قيادة العمليات الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية بإنشاء "مشروع لورانس" وذلك تكريماً للكابتن الإنجليزي "تي.إي. لورانس" الشهير والذي توغل في العرب وأصبح أحد العارفين بكل ما يتصل بهم وبلغتهم واستطاع أن يخدعهم حينما صور لهم أنه واحد منهم ، وقد أشاد البنتاجون بالشخصية التاريخية "لورانس العرب" داعيا للإقتداء به كنموذج للقوات الأمريكية.
ووفقاً لصحيفة "الشروق" المصرية يهدف المشروع إلى أن تتشرب القوات الأمريكية الخاصة ملامح الثقافة السائدة والسمات القبائلية في كل من العراق وأفغانستان.
من جانب آخر أشار الأدميرال إيرك أولسون في خطاب له في واشنطن عن" الفعل المباشر" الذي تقضيه فعاليات الحرب في ميدان القتال، وبين "الفعل غير المباشر" الذي يعنى اتخاذ خطوات على المدى البعيد، تتعرف فيها القوات الخاصة في كل من العراق وأفغانستان على السكان المحليين، ويختارون مواقع حفر آبار جديدة، وبناء مدارس، وتدريب جيش البلاد، مؤكدا أن هذه الخطوات كانت أكثر فاعلية في كسب الحرب.
والضابط "توماس إدوارد لورانس" شخصية أدبية وسياسية بريطانية. ولد في 15 سبتمبر 1888 وتوفي في 19 مايو 1935، سافر إلى سوريا وفلسطين، وأقام مدة في جبيل بلبنان تعلم بها مبادئ اللغة العربية قبل سنة 1911 ، وأرسلته حكومته في بعثة إلى صحراء سيناء فكتب دليلاً لها لاستعمال الجنود.
ادعى لورنس أنه جاء ليكشف الطريق التي سلكها بنو إسرائيل بعد خروجهم من مصر بينما كان يعمل في الواقع على رسم الخرائط للمنطقة لاستعمالها في حالة الحرب، فلما أعلنت الثورة العربية في الحجاز رافق فيصل بن الحسين عامين ونصف، في أثناء ذلك سار الجيش العربي من ميناء جدة على البحر الأحمر حتى دخل دمشق منتصرا في 30 سبتمبر 1918.
وعلى الرغم من محاولات الاستعمار البريطاني إضافة هالة من البطولة حوله ، إلا أن المؤلفات والأبحاث كشفت عن هويته الاستعمارية وولائه المزدوج لبريطانيا والصهيونية العالمية، فقد تمكن من خداع العرب وعايشهم في خيامهم زمن الحرب العالمية الأولى ، وتمكن من الإيقاع بين العرب والترك ودفع العرب إلى الاقتتال لتستولي فرنسا وبريطانيا على أراضي فلسطين وسوريا ولبنان ، وكان من أهم أهدافه بالطبع إسقاط الدولة العثمانية .
ولما نجحت خطط الاستعمار البريطاني ، اتجه بجهوده لإنجاح خطط الصهيونية وأقنع فيصل بالاجتماع بويزمان زعيم اليهود.
وقد اعترف بنفسه بخديعته ، في كتاب ألفه باسم "أعمدة الحكمة السبعة " قال فيه : أما الشرف فقد فقدته يوم أكدت للعرب بأن بريطانيا ستحافظ على وعودهم ، وقال : لقد جازفت بخديعة العرب لاعتقادي أن مساعدتهم ضرورية لانتصارنا القليل الثمن في الشرق، ولاعتقادي أن كسبنا للعرب مع الحنث بوعودنا أفضل من عدم الانتصار.
وكالات