محمود احمد الشمايله
قرار اتخذه وزير التربية بكتاب رسمي وجه لجميع مديريات التربية والتعليم في المملكة ، بموجبه تم تكليف المشرفين التربويين والاستعانة بالمتقاعدين للعمل كمدرسين كخطوه استباقية لمواجهة حمى الإضراب ، والتقليل من شأن المعلمين المعتصمين .
أي قرار ذلك الذي اتخذته أيها الوزير المبجل ، سأحدثك بما يدور في وجدان المعلمين والمشرفين وكيف تعاملوا مع توقيعك السامي ، مؤكدا لك أن المكافأة المالية التي تتحدث عنها لن تجدي نفعا مع أصحاب الكرامة لأنهم هاشميو الولاء ،أردنيو الانتماء.
أولا : ينص القانون على أنه لا يجوز تكليف الموظف بغير العمل الذي عين من أجله . وبذلك نسألك أيها الوزير هل يحق لك أن تكلف أمينك العام بالعمل حارس مدرسة أو حتى مستشارا للأمن القومي .
ثانيا : لعلمك يا معالي الوزير أن عدد المشرفين التربويين في وزارة التربية لا يتجاوزوا الألف موظف مقابل حوالي 3600 مدرسة وأرجو أن تسجل هذه المعلومة في دفتر ملاحظاتك حتى تستطيع الإجابة فيما إذا سألك أحدهم عن عدد مدارس وزارة التربية .
ثالثا : أن حمى الإضراب دخلت أروقة المديريات ولتعلم أن مدراء التربية الشرفاء من أبناء الوطن وعلى غفلة منك ، قد تواطؤا مع المعلمين بخصوص الإضراب بمعنى آخر هم مضربون أيضا .
رابعا : كنت أتمنى أن ترى بأم عينك كيف تعامل المشرفون مع كتابكم المشار إليه ، ومع ذلك أضنك سوف تسمع الرد وعلى الواقع أما بالنسبة للمتقاعدين الذين ذكرتهم في خطتك التربوية (قالوا أنهم لن يعملوا مرتزقة ) على حساب المعلمين .
خامسا : أيها الوزير المبجل: العبرة في أعداد المضربين عن العمل وليس العكس ، لذلك عليك أن تنزل إلى الشارع وتستخدم حكمتك في التعامل مع المدارس الخاوية من أية حياه تعليمية ، وليس النظر إلى المدارس التي رفضت الإضراب وأضنك تعلم إنها على الطريق .
سادسا : معلمو وزارة التربية يعلمون تماما أن قراركم هذا ما هو إلا فيض من غيض ولعلك تحاول أن تظهر أمام رئيسك بمظهر المنتصر في حين أننا نطلب إليك الالتزام بالصمت لأن قضية المعلمين أكبر من تتعامل معها . (قضية تشريعية ).
سابعا : رسالة المعلم والتي يريد أن يوصلوها للناس نقول لكل من اتهم المعلمين بالإساءة للوطن وللطلبة عليكم أن تخلعوا النظارة السوداء عن أعينكم لكي تستطيعوا الرؤية الواضحة وتكفوا عن اتهامنا لأننا نحترمكم ونحبكم ولا نريدكم أن تكونوا (زنقة ، زنقة ) علينا وعلى الوطن.
حفظ الله الأردن من كل سوء ، وأدام الله علينا سيدنا أبو حسين خيمة وتاجا فوق رؤوسنا