خاص - عيسى محارب العجارمة - الأردن الليبرالي يشعر بنشوة الفوز أكثر من أي وقت مضى، فالتسريبات المنبثقة عن الجنة الرفاعية العتيدة، فيما يخص قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكوتا الأحزاب والمرأة وشطب اسم العشيرة، كل ذلك يخلق تخوفات وصعوبات تكتنف المسيرة الوطنية.
الأردن العشائري متخوف من أن يصحو من نومته الحزبية، على مدى أكثر من ١٠٠ عام هي عمر الدولة الأردنية الحديثة، حيث كانت الحزبية والعشائرية على خطي نقيض ايدولوجي سواء الأحزاب اليسارية أو الإسلامية، وقد يفيق من تلك الغفوة الحزبية وقد تم تجريده من دوائر البدو الثلاث، وكل قلاعه وحصونه الانتخابية، وقد جردته اللجنة الرفاعية منها تماما لصالح التركيبة الديموغرافية الأردنية من أصل فلسطيني خصوصا في العاصمة عمان والرصيفة والزرقاء، وبعضها يحمل الأجندات الدحلانية، والليبرالية الماضية قدما في تنفيذ مخطط الوطن البديل.
اما الأردن الحكومي فنعرف انه يتابع الوضع عن كثب، ويدرك تماما أن كل مخرجات الحوار الوطني، ما هي إلا بالونات اختبار صيغ الكثير منها باروقة السفارات الأجنبية في الأردن، وان صقورية المعشر وقيس زيادين ومصطفى حمارنه وطارق خوري وكثير من الليبراليين الجدد، وشربهم حليب السباع، كل تلك البالونات ستنخزق على وقع هبة نيسان مجيدة جديدة، ستطيح بحكومة الخصاونة، وتنهي مسيرتها على غرار حكومة زيد الرفاعي الأب عام ١٩٨٩.
اما سر تحالف الإخوان المسلمين مع الليبرالية الجديدة لتمرير مهزلة قانون الانتخابات البرلمانية الجديد، فهو سحق القوة العشائرية التقليدية المتحالفة مع الجيش والأجهزة الأمنية منذ بداية تأسيس الدولة.
ما تم افشاله عام ١٩٧٠ يجري تسريع اجنداته ووتيرتها عبر محور تعديل قانون الانتخابات والأحزاب وملحقات أخرى، وهذا أمر مرفوض عشائريا وأمنيا جملة وتفصيلا فالكلفة تفوق التصور ولنا فيما جرى بكابول بصيص امل ان أجندات السفارات الغربية ليست كتاب منزل.