زاد الاردن الاخباري -
قرر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تأجيل جولته الآسيوية التي كان من المقرر أن يقوم بها في 18 مارس/ آذار الجاري، لمدة ثلاثة أيام، إلى 21 من نفس الشهر، وفق ما أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبس، الجمعة.
وذكر مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن الرئيس أوباما كان قد ألمح في وقت سابق، إلى أنه يعتزم تأجيل جولته، التي تشمل زيارة كل من إندونيسيا وأستراليا، حتى يتم الانتهاء من قانون "الرعاية الصحية"، الذي ما زال يثير جدلاً واسع النطاق بين الإدارة الأمريكية والكونغرس.
وتعهد أوباما في خطاب "حالة الاتحاد"، الذي ألقاه أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، بعدم التخلي عن سعيه لإصلاح نظام الرعاية الصحية، وقال: "عندما أنتهي من كلمتي الليلة، سيكون المزيد من الأمريكيين قد فقدوا تأمينهم الصحي، وسيفقد الملايين تأمينهم الصحي العام الحالي، لكنني لن أتخلى عن هؤلاء الأمريكيين."
وبصعوبة بالغة، أقر مجلس النواب في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، مشروع قانون الرعاية الصحية، الذي قدمته الإدارة الأمريكية، حيث جاءت الموافقة على مشروع القانون بفارق خمسة أصوات فقط، بحصوله على تأييد 220 نائباً، فيما عارضه 215 آخرون.
وقبل قليل من إجراء التصويت على مشروع القانون، خاطب أوباما الكونغرس قائلاً إن أمام أعضاء مجلس النواب "فرصة العمر" بإقرار مشروع الرعاية الصحية، وأضاف أن "فرصاً كهذه تأتي مرة واحدة في العمر"، كما تابع بقوله إن "هذه هي فرصتهم، وفرصتنا.. لنرتقي إلى ثقة الشعب الأمريكي التي منحنا إياها."
يُشار إلى أن نحو 50 مليون أمريكي لا يملكون المبالغ الكافية لزيارة الأطباء عندما يمرضون، وتقول مصادر حكومية إن 18 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب نقص الرعاية الصحية.
ولدى الحكومة حالياً نظام تأمين لتغطية النفقات الصحية للفقراء والعجزة، ولكن بعض الأمريكيين، خصوصاً الجمهوريين، يقولون إن توسيع هذه الخدمات لتشمل الجميع، تُشبه النظام الاشتراكي.
ويدفع معظم الأمريكيين تكاليف الرعاية الصحية من أموالهم الخاصة أو عبر التأمين الخاص الذي تقدمه الشركات.
ولا يريد أوباما تغيير النظام القائم حالياً، ولكنه يريد توسعته ليشمل الملايين من الذي لا يستطيعون تحمّل النفقات الخاصة بالرعاية الصحية.
وقد حاول العديد من الرؤساء السابقين فعل شيء ما تجاه هذه القضية، ولكنهم فشلوا، إلا أن الظروف السياسية تبدو الآن أفضل بكثير من السابق.
cnn