زاد الاردن الاخباري -
شهدت اجتماعات الجمعية البرلمانية الاورومتوسطية في عماّن اليوم السبت جدلاً وصل حدّ الملاسنة بين رئيسي وفدي مصر وإسرائيل، تبادلا خلالها الاتهامات حول الأوضاع في قطاع غزة.
وخلال جلسات اليوم الاول للاجتماعات؛ أدان المشاركون إسرائيل لرفضها مبدأ حل الدولتين، واستمرارها في بناء المستوطنات والجدار العازل.
وشهدت الجلسة الأولى التي خصصت لمناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط جدلاً بين الوفدين الإسرائيلي والمصري.
وفي الوقت الذي هاجم فيه رئيس الوفد الإسرائيلي مجلي وهبة مصر قائلاً "إن حدود مصر مع قطاع غزة أكبر من حدود إسرائيل معها"، داعياً مصر "إلى فتح حدودها مع غزة"، ومحملاً إياها مسؤولية الحصار على القطاع , رد محمد عامر أمين سر لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب المصري على تلك الاتهامات قائلاً "إن إسرائيل دولة احتلال، وإن مصر تفتح حدودها مع غزة للحالات الإنسانية، وغزة أرض فلسطينية تحت الاحتلال وتحميها القوانين الدولية وإسرائيل تنتهك القوانين الدولية والجميع في المنطقة يريدون السلام والإسرائيليون يرفضون ذلك".
وشهدت الجلسة انتقادات واسعة النطاق للسياسة الإسرائيلية من قبل الوفود الأوروبية والعربية التي أدانت رفض إسرائيل لمبدأ حل الدولتين ولرفضها المبادرة العربية للسلام، فيما انبرى قلة من الوفود الأوروبية للدفاع عن السياسة الإسرائيلية.
ودعا عضو الوفد الأردني العين فايز الطراونة في مداخلة له لإعادة تعريف الاستيطان الإسرائيلي قائلا "انه غير قانوني، وأدعو لإعادة تعريف إسرائيل كقوة احتلال في الضفة الغربية".
ومن ابرز المداخلات التي قيلت في تلك الجلسة ما أكده عضو البرلمان النمساوي "كوينسي" بقوله: إن كل المشاريع التي تم تمويلها من قبل بلده ودول أوروبا تم تدميرها بالكامل من قبل الدبابات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن "هذا الأمر غير واعد على الإطلاق، وإذا كان التاريخ سيكتب شيئا بالنسبة لإسرائيل فهو أنها تشتري الوقت فقط".
وشدد كوينسي على أن المجتمع الدولي لم يعد قادراً على قبول أية تغييرات على الأرض، ويجب ان يتوقف بناء الجدار العازل ويجب أن نجد لغة جديدة للحوار.
وقال رئيس الجمعية، الأردني العين المهندس عبدالهادي المجالي في كلمة افتتح بها الاجتماعات "إن قرار مكتب الجمعية بان تكون القضية الفلسطينية المحور الرئيسي في هذه الدورة وذلك للرغبة الجادة في حل المشكلات التي تواجه شعوب المتوسط كافة وبالذات هنا في الشرق المتوسط حيث تشكل القضية الفلسطينية جوهر الصراع فشعوب المنطقة يدركون ان كل محاولات التطوير وبرامج التنمية والإصلاح التي تستهدف حياتهم لا بد أن تصطدم بالواقع السياسي الذي تعيشه المنطقة في ظل تعثر عملية السلام واستمرار الاحتلال واستفحال أسباب النزاع".
وقال أمين عام الاتحاد من اجل المتوسط احمد مساعدة في كلمة قال فيها ان جل اهتمام الاتحاد من اجل المتوسط ينصب على العمل من الشعوب وتطوير مصالحها.
وأعاد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمة ألقتها نيابة عنه نانسي باكير المفوضة العامة للمجتمع المدني في الجامعة العربية، تأكيد التزام العرب بمبادرة السلام وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ورفع الحصار عن قطاع غزة، مؤكداً أن المفاوضات السلمية تتطلب الوقف الكامل للاستيطان، موضحا ان المفاوضات غير المباشرة المقترحة من جانب أمريكا لن تثمر في فراغ تملؤه الإجراءات الإسرائيلية غير المشروعة تتمثل في الانتهاكات في القدس وغزة والخليل وبيت لحم.
وألقى السفير محمد مصطفى كمال مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون البرلمانية نيابة عن وزير خارجيته احمد ابو الغيط كلمة قال فيها ان فكرة تشكيل الاتحاد من اجل المتوسط هدفت إلى تطوير العلاقة بين ضفتي المتوسط اقتصادياً وثقافياً ومعالجة قضية المناخ والبيئة والهجرة الا ان هذه الارادة سرعان ما اصطدمت بواقع مرير حين قامت اسرائيل بأسوأ هجوم عسكري على المدنيين شهده العالم في سبعة عقود بقصف بقعة من الأرض لا تتجاوز مساحتها 360 كلم مربعاً ضاربة بعرض الحائط مسؤوليتها كسلطة احتلال ما تزال تهيمن على المجالين الجوي والبحري لتلك البقعة المنكوبة.
وأكد أن مساعي السلام في الشرق الأوسط تمر بصعوبات بالغة في ظل تعنت إسرائيل وعدم وجود نية جدية لديها في السلام، واستمرارها في حصار قطاع غزة، وإجراءاتها في تهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها.
وتختتم الأحد في عمان اجتماعات الجمعية البرلمانية الاورومتوسطية التي بدأت السبت بمشاركة 42 وفداً برلمانياً يمثلون الدول المشاركة في الجمعية.
وناقش المؤتمر ثلاث قضايا رئيسة، تحدث فيها عدد من الشخصيات العربية والأوروبية، شملت عملية السلام في الشرق الأوسط, والتغير المناخي والبيئي والطاقة المتجددة في حوض المتوسط, وتحويل مرفق الاستثمار والشراكة الاورومتوسطية إلى بنك اورومتوسطي.
الرأي