زاد الاردن الاخباري -
شن الصحفي اليهودي الأمريكي توماس فريدمان، الذي يعد أشهر كتّاب الأعمدة في الصحافة العالمية، هجوما حادا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقارنا بينه وبين سائق مخمور، فيما يتعلق بسياسة الحكومة الإسرائيلية، بشأن خطة بناء الـ1600 وحدة سكنية في شمال شرق القدس.
واستهل فريدمان مقاله بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، والذي جاء بعنوان قيادة الامور تحت تأثير الخمور في القدس، بالتأكيد على إعجابه بشخصية نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، قائلا إنه على هذا الأساس، يشعر بألم نفسي، لأن نائب الرئيس الأمريكي فوّت خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، فرصة توجيه رسالة عامة شديدة الفعالية.
وقال فريدمان "كان من واجب بايدن بمجرد سماعه عن إعلان خطة البناء المذكورة، أثناء زيارته إلى القدس، أن يغادر إسرائيل لتوّه، ويستقل طائرته عائدا إلى واشنطن، تاركا وراءه بطاقة بهذه الصيغة: رسالة من الإدارة الأمريكية إلى حكومة إسرائيل.. أصدقاء لا يتيحون لأصدقائهم قيادة سياراتهم تحت تأثير الكحول، وفي هذه الأثناء أنكم تقودون الأمور تحت تأثير الخمور!، فهل تعتقدون أن بإمكانكم إرباك وتحيير حليفتكم الحقيقية الوحيدة في العالم، لإشباع حاجة سياسية داخلية معينة، دون أن ينطوي ذلك على انعكاسات وتداعيات؟، لقد فقدتم أي اتصال بالواقع، اتصلوا بنا هاتفيا عندما تكونوا جادّين، ويجب علينا التركيز على بناء دولتنا".
وأكد توماس فريدمان الحائز على جائزة بوليتزر القيّمة للصحافة، 3 مرات، أن "إسرائيل تفتقر إلى دعوة للإفاقة والعودة إلى الصواب، حيث أن مواصلة بناء مستوطنات في الضفة الغربية، وإقامة أبنية في شرقي القدس المتنازع عليها، إنما هي جنون تامّ".
ويرى فريدمان أنه "إذا رغبت إسرائيل في أن تبقى دولة يهودية ديمقراطية، فأن أفضليتها الوحيدة الآن، يجب أن تكون التوصل إلى تسوية مع الجانب الفلسطيني، تتيح لها الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، مقابل تبادل الأراضي بنفس الحجم مع السلطة الفلسطينية، وعندها جني الأرباح الاقتصادية والأمنية من إنهاء النزاع"، مضيفا أن أفضل سبيل لعزل إيران، هو إخراج ورقة النزاع الفلسطيني من أيدي طهران.
وخلص فريدمان إلى القول إن هناك فرصة سانحة مواتية، إذا اختار نتانياهو انتهازها، ويجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يختار، ما إذا كان يرغب في صنع التاريخ، أو أن يصبح مرةأخرى مجرد ملاحظة تاريخية هامشية.
وكالات