زاد الاردن الاخباري -
سيدي صاحب الجلالة...وإني لأعلم مدى الإنسانية التي يتمتع بها شخصك الرحيم والعظيم والأمين على أبناء شعبه وقد حرصت يامولاي دائما على تفقد أقسام المؤسسات والدوائر والمستشفيات وغيرها ممالايحصى ذكره وكنت أبا وقائدا وملكا عظيما يحتذى به وتاجا على رأس كل إنسان خلقه الله...سيدي أنا فتاة أردنية من عمان وقد شاهدت ماشاهد الكثيرون من أحداث مؤلمة من ذلك الوثائقي اللعين الذي لم يغمض لي جفن من ساعة رؤيته من فظاعته وإجرام هؤلاء الحاقدات في تعذيب أطفالنا المعاقين المساكين الذين رقدوا خلف قضبانه يتعذبون لسنوات بطرق علمناها وطرق أخرى لم نعلمها وهم لاذنب لهم إلا أنهم لاحول لهم ولا قوة...وإننا نعلم مدى عدلك وإنسانيتك وأبوتك وأنك شديد العقاب بكل من تسول له نفسه بمس كرامه وسمعة الأردن وعلى كل إنسان وضعته بمنصب أمانة وخان أمانته وهو لايستحق هذا المنصب....فإني أرجوك سيدي وأتوسل إليك بأن تصدر أمرك السامي بعقاب هؤلاء الحاقدين على الأردن من معذبين الأطفال أشد العقاب وإلقائهم إلى اللارحمة فمن لايرحم طفلا لايستحق أن يرحم ونحن لم نعهد منك إلا عدم التهاون في آكلين حقوق الناس من رعيتك...سيدي...تذكرت لوهلة مبرة الأيتام التي تفقدها جلالة المغفور له بإذن الله الملك حسين التي عاقب فيها مدانات مجرمات أخريات ممن عذبوا أيتاما وأغلق عليهم بابهم واحتفل بالاطفال وأصبحوا أطفالا له ...والآن في عهدك يفعل الفعل نفسه ولا أظنك إلا متخذا قرارا حاسما بمثل هؤلاء..
لن أطيل ياسيدي ولكن ألم الضمير الذي يشعرني بأنني مسؤولة عما جرى أيضا يجعلني أتوسل إليك توسلا ورجاءا عميقين بأن يحاكموا بأشد محاكمة ممكنة والا تأخذنا بهم رحمة أبدا لأنهم وضعوا الاردن في صورة لا احد ولا شيء يقبل بها امام العالم ونحن اهل الامان والاستقرار.
سلمتم لنا ياسيدي ودمتم لنا ودام عرشكم الغالي
تسنيم
عمان